تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لهو وضعف شهير ، وشهرت سيف الحقّ ، على الزواكرة الخرق « 1 » ، فابتهج منبر الدين ، انتهى . ومراده بهذا الكلام الردّ على ابن مرزوق في ذمّه للوزير عمر ، وقوله « الزواكرة » لفظ يستعمله المغاربة ، ومعناه عندهم المتلبّس الذي يظهر النسك والعبادة ويبطن الفسق والفساد ، وعند اللّه تجتمع الخصوم .

[ من السلطان أبي سالم المريني إلى لسان الدين ]

ولنرجع إلى ما كنّا بسبيله فنقول : وممّا خوطب به ابن الخطيب رحمه اللّه تعالى ! من قبل سلطان المغرب المستعين بالله أبي سالم إبراهيم بن السلطان أبي الحسن المريني ما صورته بعد البسملة والصلاة : « من عبد اللّه المستعين بالله إبراهيم أمير المسلمين ، المجاهد في سبيل ربّ العالمين ، ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل ربّ العالمين ، أبي الحسن ، ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل ربّ العالمين ، أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق ، أيّد اللّه أمره ! وأعزّ نصره ! إلى الشيخ الفقيه الأجلّ الأسنى الأعزّ الأحظى الأوجه الأنوه الصدر الأحفل المصنّف ، البليغ الأعراف ، الأكمل أبي عبد اللّه بن الشيخ الأجلّ الأعزّ الأسنى الوزير الأرفع الأنجد الأصيل الأكمل المرحوم المبرور أبي محمد بن الخطيب ، وصل اللّه عزّته ! ووالى رفعته ! . سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته : « أمّا بعد حمد اللّه تعالى والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم المصطفى ، والرضا عن آله وصحبه أعلام الإسلام ، وأئمة الرشد والهدى ، وصلة الدعاء لهذا الأمر العلي العزيز المنصور المستعينيّ بالنصر الأعزّ والفتح الأسنى ، فإنّا كتبناه إليكم - كتب اللّه تعالى لكم بلوغ الأمل ، ونجح القول والعمل ! - من منزلنا الأسعد بصفة تازا ملوية يمنه اللّه ، وصنع اللّه جميل ، ومنّه جزيل ، والحمد للّه ، ولكم عندنا المكانة الواضحة الدلائل ، والعناية المتكفلة برعي الوسائل « 2 » ، ذلكم لما تميّزتم به من التمسّك بالجناب العليّ ، المولوي العلوي ، جدّد اللّه تعالى عليه ملابس غفرانه » ! وسقاه غيوث رحمته وحنانه ! وما أهديتم إلينا من التقرّب لدينا ، بخدمة ثراه الطاهر « 3 » ، والاشتمال بمطارف حرمته السامية المظاهر . وإلى هذا وصل اللّه
هامش
( 1 ) الخرق : جمع أخرق ، وهو الذي لا يجيد عملا . ( 2 ) الوسائل : جمع وسيلة ، وهي الأسباب الموصلة إلى الهدف . ( 3 ) الثرى : التراب ، وأراد قبر والده .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 143 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي