مطمع فيه لسواه . وقرأت على قاضي الجماعة الصدر المتفنّن أبي عبد اللّه بن بكر رحمه اللّه .
وتأدّبت بالشيخ الرئيس صاحب القلم الأعلى ، الصالح الفاضل ، أبي الحسن بن الجياب .
ورويت عن الكثير ممّن جمعهم الزمان بهذا القطر من أهل الرواية ، كالمحدّث أبي عبد اللّه بن جابر ، وأخيه أبي جعفر ، والقاضي الشهير الشيخ بقية السلف شيخنا أبي البركات بن الحاج ، والشيخ المحدّث الصالح أبي محمد بن سلمون ، وأخيه القاضي أبي القاسم بن سلمون ، وأبي عمرو ابن الأستاذ أبي جعفر بن الزبير ، وله رواية عالية ، والأستاذ اللغوي أبي عبد اللّه بن بيبش ، والمحدّث الكاتب أبي الحسن التلمساني المسنّ ، والحاج أبي القاسم بن المهني المالقي ، والعدل أبي محمد السعدي ، تحمل عن الإمام ابن دقيق العيد ، والقائد الكاتب ابن ذي الوزارتين أبي بكر بن الحكيم ، والقاضي المحدّث الأديب ، جملة الظرف ، أبي بكر بن شبرين ، والشيخ أبي عبد اللّه بن عبد الملك ، والخطيب أبي جعفر الطنجالي ، والقاضي أبي بكر بن منظور ، والراوية أبي عبد اللّه بن حزب اللّه ، كلّهم من مالقة ، والقاضي أبي عبد اللّه المقري التلمساني ، والشريف أبي علي حسن بن يوسف ، والخطيب الرئيس أبي عبد اللّه بن مرزوق ، كلّهم من تلمسان ، والمحدّث الفاضل الحسيب أبي العباس بن يربوع ، والرئيس أبي محمد الحضرمي السبتيين ، والشيخ المقرئ أبي محمد بن أيوب المالقي آخر الرواة عن ابن أبي الأحوص ، وأبي عثمان بن ليون من أهل ألمرية ، والقاضي أبي الحجاج المنتشاقري من أهل رندة ، وطائفة كبيرة من المعاصرين [ تحملا وتدبجا ] ، ومن أهل العدوة الغربية والمشرق وإفريقية الكثير بالإجازة . وأخذت الطب والتعاليم والمنطق ، وصناعة التعديل عن الإمام أبي زكريا بن زهير « 1 » ، ولازمته . هذا على سبيل الإلماع ، ولو تفرّغت لذكر أفذاذهم « 2 » ، لخرج هذا التأليف عمّا وضع له . انتهى كلامه في « الإحاطة » .
وقد ذكرت في هذا الباب زيادة في بعض التراجم على ما في « الإحاطة » على ما اقتضاه الحال ، إذ ذاك لا يخلو من فائدة زائدة ، وحكمة بالخير عائدة .
ولو لم يكن في هذا الكتاب غير هذا الباب لكان كافيا ؛ لاشتماله على تصوف وحكم وكرامات وآداب ووصايا وإنشادات وغيرها ، ممّا يغني عن خبره العيان ، ويشتاق إلى الوقوف عليه ذوو الملكة في البيان ، ولو لم يشتمل إلّا على المدائح النبوية التي فيه لتمّت محاسنه ، واللّه سبحانه وتعالى ينفع به ، بجاه سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه وتابعيه وحزبه .
هامش
( 1 ) في ب « زكريا بن هذيل » .
( 2 ) الأفذاذ : جمع فذ وهو النادر الذي لا مثيل له .