تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وافى وقد زانه جمال * فيه لعشّاقه اعتذار
ثلاثة ما لها شبيه : * الوجه والخدّ والعذار
فمن رآه رأى رياضا * الورد والآس والبهار
وأنشد من حديقة ابن يربوع : [ الطويل ]
عليك بإكرام وبرّ لستة * من الناس واحذر شرّهم وتوقّه « 1 »
طبيب وحجّام وشيخ وشاعر * وصاحب ديوان ومن يتفقّه
وأنشد لبعض الصوفية : [ مجزوء الخفيف ]
ما ترى عند أحمق * في أمور توسّطا
بل تراه في أمره * مفرطا أو مفرّطا « 2 »
وأنشد لبعض الأدباء : [ السريع ]
الصّبر أولى بوقار الفتى * من قلق يهتك ستر الوقار
من لازم الصبر على حالة * كان على أيامه بالخيار

[ خاتمة الباب الثالث ، وفيها سرد لجماعة من شيوخ لسان الدين ]

ولنقتصر من ترجمة ابن ليون على هذا القدر ، فقد حصلت الإطالة ، بل ونكتفي من مشايخ لسان الدين بمن ذكرنا ، ولنورد ما في الإحاطة في ترجمة مشيخته وإن تكرّر مع ما تقدّم ، ونصّه : المشيخة - قرأت كتاب اللّه عزّ وجلّ على المكتّب نسيج وحده في تحمّل المنزّل حقّ حمله تقوى وصلاحا وخصوصيّة وإتقانا ونغمة « 3 » وعناية وحفظا وتبحرّا في هذا الفن واطلاعا لغرائبه ، واستيعابا لسقطات الأعلام ، الأستاذ الصالح أبي عبد اللّه بن عبد المولى العوّاد ، تكتيبا ثم حفظا ثم تجويدا إلى مقرءات أبي عمرو رحمة اللّه عليهما . ثم نقلني إلى أستاذ الجماعة ومطيّة الفنون ، ومفيد الطلبة ، الشيخ الخطيب المتفنن أبي الحسن علي القيجاطي ، فقرأت عليه القرآن والعربية ، وهو أول من انتفعت به . وقرأت على الخطيب الحسيب الصدر أبي القاسم بن جزي رحمه اللّه تعالى . ولازمت قراءة العربية والفقه والتفسير ، والمعتمد عليه العربية ] ، على الشيخ الأستاذ الخطيب أبي عبد اللّه بن الفخار البيري ، الإمام المجمع على إمامته في فن العربية ، المفتوح عليه من اللّه حفظا واطلاعا ونقلا وتوجيها ، بما لا
هامش
( 1 ) توقه : احذره . ( 2 ) الإفراط : الإغراق والزيادة . والتفريط : التهاون وترك بعض ما يجب فعله . ( 3 ) في ج « ونعمة » بالعين المهملة .