عبد اللّه بن الأبار ، وابن عسكر ، وابن أبي البقاء ، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطلة ، وأبو الحسن الرعيني .
[ نماذح من شعر ابن مرج الكحل ]
شعره ودخوله غرناطة - قال في عشيّة بنهر الغنداق من خارج بلدنا لوشة بنت الحضرة ، والمحسوب من دخلها أنه دخل إلبيرة ، وقد قيل : إنّ نهر الغنداق من أحواز برجة ، وهذا الخلاف داع لذكره « 1 » : [ الكامل ]
عرّج بمنعرج الكثيب الأعفر * بين الفرات وبين شطّ الكوثر
ولتغتبقها قهوة ذهبيّة * من راحتي أحوى المراشف أحور « 2 »
وعشيّة كم كنت أرقب وقتها * سمحت بها الأيام بعد تعذّر
فلنا بهذا ما لنا في روضة * تهدي لناشقها شميم العنبر
والدهر من ندم يسفّه رأيه * فيما مضى فيه بغير تكدّر
والورق تشدو والأراكة تنثني * والشمس ترفل في قميص أصفر « 3 »
والروض بين مفضّض ومذهّب * والزهر بين مدرهم ومدنّر
والنهر مرقوم الأباطح والرّبا * بمصندل من زهره ومعصفر
وكأنه وكأنّ خضرة شطّه * سيف يسلّ على بساط أخضر
وكأنما ذاك الحباب فرنده * مهما طفا في صفحة كالجوهر
وكأنه ، وجهاته محفوفة * بالآس والنعمان ، خدّ معذّر
نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشعر من لم يشعر
ما اصفرّ وجه الشمس عند غروبها * إلّا لفرقة حسن ذاك المنظر
ولا خفاء ببراعة هذا الشعر . وقال منها :
أرأت جفونك مثله من منظر * ظلّ وشمس مثل خدّ معذّر « 4 »
هامش
( 1 ) انظر أزهار الرياض ج 2 ص 315 .
( 2 ) تغتبقها : تشربها غبوقا . والغبوق - بفتح الغين - الشرب في وقت الغداة ، وأحوى المراشف ، أراد أسمر الشفة ، وسمرة الشفة مما يمتدحه العرب . والأحور : الشديد بياض بياض العين مع شدة سواد سوادها .
والقهوة الخمرة .
( 3 ) ترفل : أراد تطلع متبخترة ، تياهة بقميصها الأصفر ( لونها ) .
( 4 ) المعذر : الذي نبت عذاره ، والعذار : شعر الخد .