خلاصة صفو المجد من آل هاشم * ونكتة سرّ الفخر من آل عدنان
وسيد هذا الخلق من نسل آدم * وأكرم مبعوث إلى الإنس والجان
وكم آية أطلعت في أفق الهدى * يبين صباح الرّشد منها ليقظان
وما الشمس يجلوها النهار لمبصر * بأجلى ظهور أو بأوضح برهان
وأكرم بآيات تحدّيتنا بها * ولا مثل آيات لمحكم فرقان « 1 »
وما ذا عسى يثني البليغ وقد أتى * ثناؤك في وحي كريم وقرآن
فصلّى عليك اللّه ما انسكب الحيا * وما سجعت ورقاء في غصن البان « 2 »
وأيّد مولانا ابن نصر فإنه * لأشرف من ينمى لملك وسلطان
أقام كما يرضيك مولدك الذي * به سفر الإسلام عن وجه جذلان « 3 »
سميّ رسول اللّه ناصر دينه * معظّمه في حال سرّ وإعلان
ووارث سرّ المجد من آل خزرج * وأكرم من تنمي قبائل قحطان
ومرسلها ملء الفضاء كتائبا * تدين لها غلب الملوك بإذعان
حدائق خضر والدروع غدائر * وما أنبتت إلّا ذوابل مرّان « 4 »
تجاوب فيها الصاهلات وترتمي * جوانبها بالأسد من فوق عقبان
فمن كلّ خوّار العنان قد ارتمى * به كلّ مطعام العشيّات مطعان
وموردها ظمأى الكعوب ذوابلا * ومصدرها من كلّ أملد ريّان « 5 »
وللّه منها والربوع مواحل * غمام ندى كفّت المحل كفّان
إذا أخلف الناس الغمام وأمحلوا * فإنّ نداه والغمام لسيّان
إمام أعاد الملك بعد ذهابه * إعادة لا نابي الحسام ولا واني
فغادر أطلال الضلال دوارسا * وجدّد للإسلام أرفع بنيان
وشيّدها ، والمجد يشهد ، دولة * محافلها تزهى بيمن وإيمان
هامش
( 1 ) أكرم بآيات : ما أكرم الآيات . وتحديتنا بها : أراد أظهرت عجزنا عن الإتيان بمثلها .
( 2 ) الحيا : المطر . والورقاء : الحمامة .
( 3 ) جذلان : فرحان .
( 4 ) ذوابل المران : أراد الرماح ، والمران في الأصل شجر تصنع منه الرماح .
( 5 ) الأملد : الناعم من الأغصان والناس .