دعا بها فيما مضى صالح * حسبك ما نصّ الكتاب الحكيم « 1 »
وفي كتاب اللّه تردادها * فاقرأ تجده في قضايا الكليم
إن أنت صحّفت اسمها تلقه * محلّ أنس أو بلاء مقيم
أو هو فعل لك فيما مضى * لكن إذا أبرأت داء السقيم
فهاكه قد لاح برهانه * مبيّنا لكلّ فكر سليم
وقال في المسك أيضا : [ المتقارب ]
كتبتم كثيرا ولم تكتبوا * كهذا الذي سبله واضحه
فما اسم جرى ذكره في الكتاب * فإن شئته فاقرإ الفاتحة « 2 »
ففيها مصحّف مقلوبه * يعبّر عن حالة صالحه
وليست بغادية فاعلموا * ولكنها أبدا رائحة
ويعني بقوله في الفاتحة قوله أول الأبيات « كتبتم » فافهم .
وقال في صقر : [ السريع ]
حاجيتكم ما اسم لبعض السباع * تصحيفه ما لك فيه انتفاع
وعكسه إن شئت عكسا له * يوجد لكن عند دور السماع
وإن تصحف بعد قلب له * فمذهب يعزى لأهل النزاع
فبيّن الألغاز وارفع لنا * بنور فكر منك عنه القناع
وقال في الحوت : [ مجزوء الرجز ]
ما حيوان في اسمه * إن اعتبرته فنون
أحرفه ثلاثة * والكلّ منها هو نون
إن أنت صحّفت اسمه * فما جناه المذنبون « 3 »
أو أبيض أو أسود * أو صفة النفس الخؤون
هامش
( 1 ) في ب ، ج « وعابها فيما مضى صالح » .
( 2 ) يريد فاتحة هذه الأبيات أي أول كلمة منها وهي « كتبتم » .
( 3 ) يصير « حوب » بالباء ، وهو الذنب والإثم .