المؤلف ، وحدّثني به أيضا عن قاضي الجماعة ابن أبي الربيع بن سالم عن أبي جعفر بن حكم .
ثم قال ابن مرزوق بعد كلام ما صورته : ورويت عنه وأنشدني لأبي محمد بن هارون :
[ الكامل ]
لا تطمعن في نفع آلك إنه * ضرر ، وقلّ النفع عند الآل « 1 »
أقصر ، رويدك إنّ ما أعلقته * بالآل من أهل كمثل الآل « 2 »
ولابن هارون المذكور : [ مجزوء الوافر ]
أقلّ زيارة الأحبا * ب تزدد عندهم قربا
فإنّ المصطفى قد قا * ل « زر غبّا تزد حبّا »
ولابن هارون أيضا : [ مجزوء الوافر ]
رماني بالنوى زمني * فشمل الأنس مفترق
وليلي كلّه فكر * فقلبي منه محترق
وللآداب أبناء * ببحر الفقر قد غرقوا
وكلّ منهم وجل * بما يلقاه أو فرق « 3 »
يغصّ بريقه منه * وفيّ النطق أو شرق « 4 »
وقد صفرت أكفّهم * فلا ورق ولا ورق
ولطف اللّه مرتقب * به العادات تنخرق
قال ابن مرزوق : وشعره الفائق لا يحصر ، وهو عندي في مجلّد كبير ، وولد ابن جابر سنة 698 ، وسمع بمصر على جماعة ، وكتب بخطّه كثيرا ، وله معرفة بالحديث والنحو واللغة والشعر ، وله نظم حسن ، وتوفي بتونس سنة 779 ، وأخذ القراءات عن ابن الزيات وغيره ، وترجمة الحافظ ابن جابر ، رحمه اللّه تعالى ، واسعة مشهورة ، وقد ذكرناه في غير هذا الكتاب بما جمعناه .
هامش
( 1 ) الآل ، هنا : الأهل .
( 2 ) الآل ، هنا : السراب . وهو الذي يراه المسافر في الصحراء فيحسبه ماء وليس كذلك .
( 3 ) الفرق - بفتح الفاء وكسر الراء - الشديد الخوف .
( 4 ) في ب « كما في النطق » .