وتروى هذه الأبيات لغيره .
وقال : [ الطويل ]
هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادروني باللوى إنّ مهجتي * مسايرة أظعانهم حيثما كانوا
[ من شعر أبي محمد بن سفيان وابن الزرقاني ويحيى السرقسطي ]
وقال أبو محمد بن سفيان ، وهو من أبدع التخلص : [ الطويل ]
فقلت وجفني قد تداعت شؤونه * وحرّ ضلوعي مقعد ومقيم
لئن دهمت دهم الخطوب وآلمت * فإنّ أبا عيسى أغرّ كريم « 1 »
وقال ابن الزقاق « 2 » : [ الكامل ]
بأبي وغير أبي أغنّ مهفهف * مهضوم ما تحت الوشاح خميصه « 3 »
لبس الفؤاد ومزّقته جفونه * فأتى كيوسف حين قدّ قميصه
وقال : [ الطويل ]
سلام على أيامكم ما بكى الحيا * وسقيا لذاك العهد ما ابتسم الزّهر
كأن لم نبت في ظلّ أمن تضمّنا * عن الليلة الظّلماء أردية خضر
ولم نغتبق تلك الأحاديث قهوة * وكم مجلس طيب الحديث به خمر « 4 »
ألا في ضمان اللّه في كلّ ساعة * يجدّد لي فيها بشوقي له ذكر
يذكّرنيه البرق جذلان باسما * ويذكرني إسفار غرّته الفجر
وما رقّ زهر الروض إلّا تمثّلت * لناظر عيني منه آدابه الزّهر
وقال يحيى السّرقسطي : [ الخفيف ]
هاتها عسجديّة كوثريّه * بنت كرم رحيقة عطريّه
كلّما شفّها النحول تقوّت * فاعجبوا من ضعيفة وقويّه
ربّ خمّارة سريت إليها * والدّجا في ثيابه الزّنجيّه
ومنها :
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب ، ج ونسخة عند ه . وفي أصل ه : « أعز كريم » والأحسن أثبتناه .
( 2 ) انظر ديوان ابن الزقاق ص 196 ، 171 .
( 3 ) أراد أنه رقيق الخصر ، ضامر .
( 4 ) نغتبق : نشرب في المساء .