تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بيد أني لا أرتضي ما فعلت * نّ فأطوقكنّ في الأجياد « 1 »

[ من شعر أبي جعفر بن الدودي وابن أبي الخصال وغالب الحجام وابن عائشة ]

وقال أبو جعفر أحمد بن الدودي من كلمة « 2 » : [ الكامل ]
فغدت غوادي الحيّ عنك عجائبا * وأسلن ألحاظ الرّباب ربابا « 3 »
وقال ابن أبي الخصال في مليحة لها أربع جوار قبيحات : [ المنسرح ]
وليلة طولها على سنة * بات بها الجفن نادبا وسنه
بأربع بينهنّ واحدة * كسيئات وبينها حسنه
وقال غالب بن تمام الملقب بالحجّام : [ الوافر ]
صغار الناس أكثرهم قبيحا * وليس لهم بصالحة نهوض
ألم تر في سباع الطير نسرا * يسالمنا ، ويؤذينا البعوض
وقال ابن عائشة « 4 » : [ مخلع البسيط ]
وروضة قد علت سماء * تطلع أزهارها نجوما
هفا نسيم الصّبا عليها * فخلتها أرسلت رجوما
كأنما الجوّ غار لمّا * بدت فأغرى بها النسيما
وله يصف فرسا ، وهو من بدائعه : [ الكامل ]
قصرت له تسع وطالت أربع * وزكت ثلاث منها للمتأمّل
وكأنما سال الظلام بمتنه * وبدا الصباح بوجهه المتهلّل
وكأنّ راكبه على ظهر الصّبا * من سرعة أو فوق ظهر الشمال
وقال : [ المنسرح ]
تربة مسك ، وجوّ عنبرة * وغيم ندّ ، وطشّ ما ورد « 5 »
كأنما جائل الحباب به * يلعب في جانبيه بالنرد
هامش
( 1 ) في ب : « فأطواقكن في الأجياد » . ( 2 ) في ب : « أحمد بن الدودين » . ( 3 ) في ب : « فغدت غواني الحي عنك غوانيا » . ( 4 ) انظر الذخيرة ج 3 ص 279 . ( 5 ) الطشّ : الطشاش : أي داء كالزكام إذا استنثر صاحبه طش كما يطشّ المطر .