تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقد واصلتنا السّحب من بعده * ولذّ في أجفاننا الغمض
لو لم يكن من نجس شخصه * ما طهّرت من بعده الأرض

[ من شعر أبي البركات بن الحاج البلفيقي وأبي الحجاج يوسف الفهري ]

وقال القاضي أبو البركات بن الحاج البلفيقي « 1 » ، رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
وعشيّة حكمت على من تاب من * أهل الخلاعة أن يعود لما مضى
جمعت لنا شمل السرور بفتية * جمعوا اللذّات شملا مرتضى
ما عاقني عن أن أسير بسيرهم * إلّا الرياء مع الخطابة والقضا
وقال أبو الحجّاج يوسف الفهري من أهل دانية : [ الطويل ]
أبى اللّه إلّا أن أفارق منزلا * يطالعني وجه المنى فيه سافرا
كأنّ على الأيام أن لا أحلّه * رويدا فما أغشاه إلّا مسافرا

[ من شعر بعضهم في الرثاء وأبي جعفر البغيل ]

وقال بعضهم في الرثاء : [ الخفيف ]
عبرات تفيض حزنا وثكلا * وشجون تعمّ بعضا وكلّا
ليس إلّا صبابة أضرمتها * حسرة تبعث الأسى ليس إلّا « 2 »
ولأبي جعفر البغيل أحد شعراء المريّة وكتاّبها : [ الطويل ]
عزاء على هذا المصاب الذي دهى * وشتّت شمل الأنس من بعد ما انتهى
بفرع علاء في منابت سؤدد * تسامى رقيّا في المعالي إلى السّها
« 3 »
أصبت به من بعد ما تمّ مجده * وقد شمخت منه الشماريح وازدهى
فأيّة شمس فيه للمجد كوّرت * وأيّ بناء للمكارم قد وهي
فصبرا عليه لا رزئت بمثله * فمثلك من يعزى إلى الحلم والنّهى « 4 »

[ من شعر أبي جعفر أحمد بن أيوب المالقي وأبي جعفر أحمد بن طلحة ]

وقال الكاتب الماهر أبو جعفر أحمد بن أيوب اللمائي المالقي « 5 » : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في أ : « البلغيقي » . ( 2 ) الصّبابة : البقية . ( 3 ) في ه : « لفرع علاء » . والسها : كوكب خفي الضوء صغير . ( 4 ) لا رزئت : لا أصبت بالرزء والمصيبة . ويعزى : ينسب . ( 5 ) انظر الإحاطة ج 1 ص 110 . وفي أ « اللماي » .