فيا عجبا للبحر غالته نطفة * وللأسد الضّرغام أرداه أرقم « 1 »
وقال أبو العباس اللص « 2 » : [ المتقارب ]
وقائلة والضّنا شاملي * علام سهرت ولم ترقد
وقد ذاب جسمك فوق الفرا * ش حتى خفيت على العوّد
فقلت وكيف أرى نائما * ورائي المنيّة بالمرصد
ولمّا قرىء عليه ديوان أبي تمام ، ومرّ فيه وصف سيف ، قال : أنا أشعر منه حيث أقول :
[ الوافر ]
تراه في غداة الغيم شمسا * وفي الظّلماء نجما أو ذبالا
يروعهم معاينة ووهما * ولو ناموا لروعهم خيالا
وقال أبو إسحاق الإلبيري « 3 » : [ الطويل ]
تمر لداتي واحدا بعد واحد * وأعلم أني بعدهم غير خالد « 4 »
وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم * كأني بعيد عنهم غير شاهد
فها أنا في علمي لهم وجهالتي * كمستيقظ يرنو بمقلة راقد « 5 »
قيل : وقال في البيت الثاني .
كأنّي عنهم غائب غير شاهد
لكان أحسن وأبدع وأبرع في الصناعة الشعرية ، قاله ابن الأبار رحمه اللّه تعالى .
[ من شعر الوزير أبي الوليد بن مسلمه وأبي الطاهر إسماعيل الخشني وأبي المعالي الإشبيلي ]
وقال الوزير أبو الوليد بن مسلمة « 6 » : [ المتقارب ]
إذا خانك الرزق في بلدة * ووافاك من همّها ما كثر
فمفتاح رزقك في بلدة * سواها فردها تنل ما يسر
كذا المبهمات بوسط الكتا * ب مفتاحها أبدا في الطّرر
وقال أبو الطاهر إسماعيل الخشني الجياني المعروف بابن أبي ركب « 7 » ، وقيل : إن أخاه الأستاذ أبا بكر هو المعروف بذلك : [ مجزوء الوافر ]
هامش
( 1 ) الأرقم : ذكر الحيات أو أخبثها .
( 2 ) انظر التكملة ص 80 .
( 3 ) انظر ديوان الإلبيري ص 159 .
( 4 ) لداتي : الذين تربوا معي .
( 5 ) يرنو : ينظر .
( 6 ) انظر التكملة ص 184 .
( 7 ) في أ : « ابن أبي راكب » وانظر التكملة ص 185 .