تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وقال : [ الكامل ]
وعشيّة نعمت بها أرواحنا * والخمر قد أخذت هنالك حقّها
وكأنما إبريقنا لما جثا * ألقى حديثا للكؤوس وقهقها

[ من شعر أبي الربيع بن سالم وأبي القاسم بن الأبرش وأبي الحسن بن حريق ]

وقال الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم : [ السريع ]
كأنما إبريقنا عاشق * كلّ عن الخطو فما أعمله
غازل من كأسي حبيبا له * فكلّما قبّله أخجله
وقال أبو القاسم بن الأبرش : [ الوافر ]
رأيت ثلاثة تحكي ثلاثا * إذا ما كنت في التشبيه تنصف
فتنجو النيل منفعة وحسنا * وشنترين مصر ، وأنت يوسف
وقال في غريق ، وقيل : إنه ممّا تمثّل به : [ السريع ]
الحمد للّه على كلّ حال * قد أطفأ الماء سراج الجمال
أطفأه ما كان محيا له * قد يطفئ الزيت ضياء الذبال « 1 »
وهو القائل أيضا : [ البسيط ]
لو لم يكن لي آباء أسود بهم * ولم يؤسس رجال الغرب لي شرفا
ولم أنل عند ملك العصر منزلة * لكان في سيبويه الفخر لي وكفى
فكيف علم ومجد قد جمعتهما * وكلّ مختلق في مثل ذا وقفا
وقال أبو الحسن بن حريق : [ الرمل ]
أصبحت تدمير مصرا كاسمها * وأبو يوسف فيها يوسفا

[ من شعر أبي القاسم بن العطار الإشبيلي وأبي العباس اللص وأبي إسحاق الإلبيري ]

وقال أبو القاسم بن العطار الإشبيلي في بعض الهوزنيين وقد غرق في نهر طلبيرة عند فتحها « 2 » : [ الطويل ]
ولمّا رأوا أن لا مقرّ لسيفه * سوى هامهم لاذوا بأجرأ منهم
فكان من النهر المعين معينهم * ومن ثلم السدّ الحسام المثلم « 3 »
هامش
( 1 ) الذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة . ( 3 ) في ه : « ومن قلم السد الحسام المثلّم » . ( 2 ) انظر القلائد ص 288 .