وقال ابن المطرف المنجم : [ البسيط ]
يرى العواقب في أثناء فكرته * كأنّ أفكاره بالغيب كهّان
لا طرفة منه إلّا تحتها عمل * كالدهر لا دورة إلّا لها شان
[ من شعر أبي الحسن بن اليسع وبين المستنصر وابن سيد الناس ومن شعر أبي العباس الرصافي ]
وقال أبو الحسن بن اليسع : [ مخلع البسيط ]
راموا ملامي وكان إغرا * وذمّ حبّي وكان إطرا « 1 »
لو علم العاذلون ما بي * لانقلبت فيه لامهم را
وقال : [ المجتث ]
لمّا قدمت وعندي * شطر من الشوق وافي
قدّمت قلبي قبلي * فصنه حتى أوافي
ولمّا خاطب المستنصر ملك إفريقية ابن سيد الناس بقوله : [ البسيط ]
ما حال عينيك يا عين الزمان فقد * أورثتني حزنا من أجل عينيكا
وليس لي حيلة غير الدعاء فيا * ربّ براوي الصحيحين حنانيكا
أجابه الحافظ أبو المطرف بن عميرة المخزومي خدمة عن الحافظ أبي بكر بن سيد الناس : [ البسيط ]
مولاي حالهما واللّه صالحة * لمّا سألت فأعلى اللّه حاليكا
ما كان من سفر أو كان من حضر * حتى تكون الثّريّا دون نعليكا
وقال الأديب أبو العباس الرصافي ، وهو من أصحاب أبي حيان : [ الكامل ]
هذا هلال الحسن أطلع بيننا * وجميعنا بحلى محاسنه شغف « 2 »
لمّا رأى صلّ العذار بخدّه * ماء النعيم أتى إليه ليرتشف « 3 »
فكأنّ ذاك الخدّ أنكر أمره * فاحمرّ من حنق عليه وقال قف « 4 »
هامش
( 1 ) في ه : « لاموا ملامي وكان إغرا » والبيت يشير إلى قول أبي نواس :دع عنك لومي فإن اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء( 2 ) في ه : « وجميعنا بسنا محاسنه شغف » .
( 3 ) في ب : « لما رأى طل العذار » والصل : الثعبان ، شبه به العذار .
( 4 ) الحنق : الغضب .