تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ من شعر محمد بن أبي خالص الرندي وعبد الملك بن مفوز وابن زيدون ]

وقال أبو عبد اللّه محمد بن أبي خالص الرندي : [ الكامل ]
يا شادنا برز العذار بخدّه * وازداد حسنا ، ليته لم يبرز
الآن أعلم حين جدّ بي الهوى * كم بين مختصر وبين مطرّز
وقال أبو الحسين عبد الملك بن مفوّز المعافري : [ الكامل ]
ومعذّر من خدّه ورقيبه * شغلان حلّا عقد كلّ عزيمة
خدّ وخبّ عيل صبري منهما * هذا بنمنمة وذا بنميمة
وقال أبو الوليد بن زيدون فيمن أصابه جدريّ « 1 » : [ الخفيف ]
قال لي اعتلّ من هويت ، حسود * قلت : أنت العليل ويحك لا هو
ما الذي قد أنكرت من بثرات * ضاعفت حسنه وزانت حلاه « 2 »
جسمه في الصفاء والرقّة الما * ء فلا غرو أن حباب علاه
وقال الهيثم : [ الكامل ]
قالوا : به جرب فقلت لهم قفوا * تلك الندوب مواقع الأبصار
هو روضة والقدّ غصن ناعم * أرأيتم غصنا بلا نوّار

[ من شعر الهيثم فيمن أصابه جرب وأبي الحسين النفزي ]

وقال أبو بكر محمد بن عياض القرطبي « 3 » في مخضوبة الأنامل : [ الكامل ]
وعلقتها فتّانة أعطافها * تزري بغصن البانة الميّاد
من للغزالة والغزال بحسنها * في الخدّ أو في العين أو في الهادي
خضبت أناملها السواد وقلّما * أبصرت أقلاما بغير مداد
وقال أبو الحسين النفزي : [ المجزوء الخفيف ]
بدا يوسفا وشدا معبدا * فللعين ما تشتهي والأذن
كأنّ بأعلاه قمريّة * تغرّد من قدّه في غصن « 4 »
هامش
( 1 ) انظر ديوان ابن زيدون ص 124 . ( 2 ) في ه : « ما الذي أنكرته من بثرات » . وفي ب : « وما الذي نكرت » . ( 3 ) انظر ترجمته في التكملة ص 515 . ( 4 ) القمري : ضرب من الحمام مطوّق ، حسن الصوت .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 36 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي