[ من شعر ابن حوط اللّه ترجمته عن « الإحاطة » ]
وقال الأستاذ ابن حوط اللّه : [ الوافر ]
أتدري أنّك الخطّاء حقّا * وأنك بالذي تأتي رهين
وتغتاب الألى فعلوا وقالوا * وذاك الظن والإفك المبين « 1 »
قال في « الإحاطة » أبو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عمر بن حوط اللّه الأنصاري الحارثي ، كان فقيها جليلا أصوليا كاتبا أديبا شاعرا متفننا في العلوم ورعا دينا حافظا ثبتا فاضلا ، درس كتاب سيبويه ومستصفى أبي حامد الغزالي ، وكان - رحمه اللّه تعالى ! - مشهورا بالعقل والفضل ، معظما عند الملوك ، معلوم القدر لديهم ، يخطب في مجالس الأمراء والمحافل الجمهورية ، مقدما في ذلك بلاغة وفصاحة إلى أبعد مضمار ، ولي قضاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وسبتة وسلا وميورقة ، فتظاهر بالعدل ، وعرف بما أبطن من الدين والفضل ، وكان من العلماء العاملين ، مجانبا لأهل البدع والأهواء ، بارع الخط ، حسن التقييد ، وسمع الحديث ، فحصل له سماع لم يشاركه فيه أحد من أهل الغرب ، وسمع على الجهابذة كابن بشكوال وغيره ، وقرأ أكثر من ستين تأليفا بين كبار وصغار ، وكمل له على أبي محمد بن عبد اللّه بين قراءة وسماع نحو من ستة وثلاثين تأليفا ، منها الصحيحان ، وأكثر عن ابن حبيش وابن الفخار والسهيلي وغيرهم ، ومولده في محرم سنة 541 « 2 » ، ومات بغرناطة سحر يوم الخميس ثاني ربيع الأول سنة 612 ، ونقل منها في تابوته الذي ألحد فيه يوم السبت تاسع عشر شعبان من السنة المذكورة إلى مالقة فدفن بها ، رحمه اللّه تعالى ! انتهى ، وبعضه بالمعنى مختصرا .
وللمذكور ترجمة واسعة جدا ، وألمعت بما ذكر على وجه التبرك بذكره ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ! .
[ من شعر أبي المتوكل الهيثم بن أحمد السكوتي الإشبيلي ، ]
وقال أبو المتوكل الهيثم بن أحمد السكوني الإشبيلي : [ البسيط ]
يجفى الفقير ويغشى الناس قاطبة * باب الغنى ، كذا حكم المقادير « 3 »
وإنما الناس أمثال الفراش فهم * يرون حيث مصابيح الدّنانير
وقال تلميذه ابن الأبار : أنشدني بعض أصحابنا عنه هذين البيتين ، ولم أسمعهما منه ، انتهى .
هامش
( 1 ) الإفك : الكذب والافتراء .
( 2 ) في ه « سنة 548 » .
( 3 ) في ه « يخفى الفقير » . وقد أثبتنا ما في أ ، ب ، ج .