فقلت لها حثثت على التصابي * ( أحقّ الخيل بالرّكض المعار )
[ من شعر أبي الربيع بن سالم وأبي الحسن الباهلي الإشبيلي ]
وقال الحافظ أبو الربيع بن سالم : [ الطويل ]
إذا برمت نفسي بحال أحلتها * على أمل ناء فقرت به النّفس « 1 »
وأنزل أرجاء الرجاء ركائبي * إذا رام إلماما بساحتي اليأس
وإن أو حشتني من أمانيّ نبوة * فلي في الرضا بالله والقدر الأنس
وقال أبو الحسن سلام بن عبد اللّه بن سلام الباهلي الإشبيلي مما أنشده لنفسه في كتابه الذي سماه « بالذخائر والأعلاق ، في أدب النفوس ومكارم الأخلاق » : [ الطويل ]
إذا تمّ عقل المرء تمّت فضائله * وقامت على الإحسان منه دلائله
فلا تنكر الأبصار ما هو فاعله * ولا تنكر الأسماع ما هو قائله
وكان أبو المذكور من وزراء المعتمد بن عباد ، رحم اللّه تعالى الجميع ! .
[ من شعر أبي بكر الزبيدي اللغوي وأبي الوليد هشام بن محمد ، القيسي ، الشلبي ، المعروف بابن الطلا ]
وقال أبو بكر الزبيدي اللغوي : [ الرمل ]
اترك الهم إذا ما طرقك * وكل الأمر إلى من خلقك « 2 »
وإذا أمل قوم أحدا * فإلى ربك فامدد عنقك
وقال القاضي أبو الوليد هشام بن محمد القيسي الشّلبي المعروف بابن الطلا « 3 » : فاوضت القاضي أبا محمد عبد اللّه « 4 » بن شبرين ما يحذر من فتنة النظر إلى الوجوه الحسان ، فقلت :
[ البسيط ]
لا تنظرن إلى ذي رونق أبدا * واحذر عقوبة ما يأتي به النظر
فكم صريع رأيناه صريع هوى * من نظرة قادها يوما له القدر
فأجابني في المعنى الذي انتحيته : [ البسيط ]
إذا نظرت فلا تولع بتقليب * فربما نظرة عادت بتعذيب
و « رب » هنا للتكثير .
هامش
( 1 ) برمت نفسي بحال : ضجرت . وناء : بعيد .
( 2 ) كل : اترك .
( 3 ) في ب « المعروف بابن الطلاء » .
( 4 ) في ب ، ه « فاوضت القاضي أبا عبد اللّه بن شبرين » .