وكان المذكور من أهل العلم والأدب ، رحل وحج وتجوّل في البلاد ، ونزل القاهرة المعزية ، وكان أحد السياحين « 1 » في الأرض ، وله تآليف منها « جامع أنماط الوسائل ، في القريض والخطب والرسائل » وأكثره نظمه ونثره ، رحمه اللّه تعالى ! .
[ من شعر عبد العليم بن عبد الملك بن حبيب القضاعي الطرطوشي وأبي الحكم عبد المحسن البلنسي ]
وقال عبد العليم بن عبد الملك بن حبيب القضاعي الطّرطوشي : [ الطويل ]
وما الناس إلا كالصّحائف عبرة * وألسنهم إلا كمثل التّراجم « 2 »
إذا اشتجر الخصمان في فطنة الفتى * فمقوله في ذاك أعدل حاكم « 3 »
وقال أبو الحكم عبد المحسن البلنسي : [ البسيط ]
من كان للدّهر خدنا في تصرّفه * أبدت له صفحة الدهر الأعاجيبا « 4 »
من كان خلوا من الآداب سربله * مرّ الليالي على الأيام تأديبا « 5 »
[ من شعر أبي حاتم عمر بن محمد بن فرج وغانم بن الوليد المخزومي المالقي ]
وقال أبو حاتم عمر بن محمد بن فرج من أهل ميرتلة « 6 » : مدينة بغرب الأندلس ، يمدح شهاب « 7 » القضاعي : [ الكامل ]
شهب السّماء ضياؤها مستور * عنا إذا أفلت توارى النّور
فانزع هديت إلى شهاب نوره * متألّق آماله تبصير
تشفى جواهره القلوب من العمى * ولطالما انشرحت بهنّ صدور
فإذا أتى فيه حديث محمّد * خذ في الصلاة عليه يا مغرور
وترحّمنّ على القضاعي الذي * وضع الشهاب فسعيه مشكور
وقال الأستاذ أبو محمد غانم بن الوليد المخزومي « 8 » المالقي : [ السريع ]
ثلاثة يجهل مقدارها * الأمن والصّحّة والقوت
هامش
( 1 ) في ه « وكان من أهل العلم والأدب السياحين في الأرض » .
( 2 ) في ب ، ه « وما الناس إلا كالصحائف غيرت » .
( 3 ) في ب ، ه « في فتنة الفتى » .
( 4 ) الخدن : الصديق .
( 5 ) في ج « من الليالي على الأيام . . . » . وسربله : ألبسه سربالا .
( 6 ) في ج « مبرتلة مدينة بقرب الأندلس » . وما أثبتناه عن أ ، ب ، ه يوافق ما ذكره ياقوت في معجم البلدان .
( 7 ) في ج « يمدح شهاب الدين القضاعي » . والشهاب اسم كتاب للقضاعي .
( 8 ) في ب ، ه « بن وليد » .