تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أتاني كتابك مستشفعا * بوجه أبى الحسن من ردّه
ومن قبل فضّي ختم الكتاب * قرأت الشفاعة في خدّه

[ من شعر أبي الوليد الوقشي وابن الصفار ]

وقال القاضي الأديب ، والفيلسوف الأريب ، أبو الوليد الوقشي قاضي طليطلة : [ السريع ]
برّح بي أنّ علوم الورى * قسمان ما إن فيهما مزيد
حقيقة يعجز تحصيلها * وباطل تحصيله لا يفيد
وقال أبو عبد اللّه بن الصفار وهو من بيت القضاء والعلم بقرطبة : [ السريع ]
لا تحسب الناس سواء متى * ما اشتبهوا فالنّاس أطوار
وانظر إلى الأحجار ، في بعضها * ماء ، وبعض ضمنه نار « 1 »
وهذا مثل قول غيره : [ السريع ]
الناس كالأرض ومنها هم * من خشن الطّبع ومن ليّن
مرو تشكّى الرجل منه الوجى * وإثمد يجعل في الأعين « 2 »
ومن نظم ابن الصفار المذكور : [ المجتث ]
إذا نويت انقطاعا * فاعمل حساب الرّجوع

[ من شعر أبي مروان الجزيري وابن المصيصي ]

وقال أبو مروان الجزيري : [ الكامل ]
ومن العجائب والعجائب جمّة * أن يلهج الأعمى بعيب الأعور
وقال حسان بن المصيصي كاتب الظافر بن عباد ملك قرطبة : [ الكامل ]
لا تأمننّ من العدوّ لبعده * إن امرأ القيس اشتكى الطمّاحا

[ أبيات لأبي عمرو بن مهيب وأبيات لعبد اللّه الجذامي ، ]

وقال الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن عربي [ قدس سره العزيز ] « 3 » في كتاب « الإسفار ، عن نتائج الأسفار » : أنشدني الكاتب الأديب أبو عمرو بن مهيب بإشبيلية أبياتا عملها في حمود بن إبراهيم بن أبي بكر الهرغي « 4 » ، وكان أجمل أهل زمانه ، رآه عندنا زائرا وقد خط
هامش
( 1 ) استقى فكرة هذا البيت من قوله تعالىوَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ. ( 2 ) المرو : الحجارة الصلبة . وفي ه « مدر تشكي الرجال منه الوجى » . والوجى : الحفا . والإثمد : حجر أسود يكتحل به . ( 3 ) في ب « محيي الدين بن عربي في كتاب . . . » . ( 4 ) في ج « الهرعي » بالعين المهملة .