لحاظه أسهم ، وحاجبه * قوس ، وإنسان عينه رامي
[ من شعر أبي جعفر بن خاتمة والوزير ابن جزي وأبي الحجاج النصري ( السلطان ) ]
وارتجل أبو جعفر بن خاتمة رحمه اللّه تعالى لما بات في قرية بيّش : [ الكامل ]
للّه منزلنا بقرية بيّش * كاد الهوى فيها ادّكارا بي يشي
رحنا إليها والبطاح كأنها * صحف مذهبة بإبريز العشي
فأجازه الوزير ابن جزى بقوله : [ الكامل ]
في فتية هزّت حميّا الأنس من * أعطافهم فالكل منها منتشي
يأتي علاهم بالصحيح ، ولفظهم * بالمنتقى ، وجمالهم بالمدهش
وقال السلطان أبو الحجاج النصري مرتجلا أيام مقامه بظاهر جبل الفتح سنة 825 « 1 » :
[ الطويل ]
ولم يتركوا أوطانهم بمرادهم * ولكن لأحوال أشابت مفارقي
أقام بها ليل التّهاني تقلّبا * وقد سكنت جهلا نفوس الخلائق « 2 »
فعوّضتها ليل الصبابة بالسّرى * وأنس التلاقي بالحبيب المفارق
ولم يثنني طرف من النور ناعس * ولا معطف للبان وسط الحدائق « 3 »
ولا منهض الأشبال في عقر غيرهم * ولا ملعب الغزلان فوق النّمارق
وعاطيتها صبح الدّياجي مدامة * تميل بها الركبان فوق الأيانق
إذا ما قطعنا بالمطيّ تنوفة * دلجنا لأخرى بالجياد السّوابق « 4 »
بحيث التقى موسى مع الخضر آية * عسى ترجع العقبى كموسى وطارق
وله : [ البسيط ]
من عاذري من غزال زانه حور * قد هام لمّا بدا في حسنه البشر
ألحاظه كسيوف الهند ماضية * لها بقلبي وإن سالمتها أثر
هامش
( 1 ) في ب « سنة 815 » .
( 2 ) في نسخة عند ه « أقام بها ليل التصابي » .
( 3 ) الأيانق : البان : نوع من الأشجار ، طويل .
( 4 ) التنوفة : الأرض الواسعة التي لا ماء فيها ولا إنسان .