يا من تعرّض دونه شحط النّوى * فاستشرفت لحديثه أسماعي
إني لمن يحظى بقربك حاسد * ونواظري يحسدن فيك رقاعي « 1 »
لم تطوك الأيام عنّي إنّما * نقلتك من عيني إلى أضلاعي
[ للأديب أبي القاسم بن العطار ]
وقال الأديب أبو القاسم بن العطار : [ الطويل ]
عبرنا سماء الجو والنهر مشرق * وليس لنا إلا الحباب نجوم « 2 »
وقد ألبسته الأيك برد ظلالها * وللشمس في تلك البرود رقوم
وله أيضا : [ الكامل ]
للّه بهجة نزهة ضربت به * فوق الغدير رواقها الأنسام « 3 »
فمع الأصيل النّهر درع سابغ * ومع الضّحى يلتاح فيه حسام
وقال أيضا [ الخفيف ] :
هبت الريح بالعشيّ فحاكت * زردا للغدير ناهيك جنّه « 4 »
وانجلى البدر بعد هدء فحاكت * كفه للقتال منه أسنّه « 5 »
وقال أيضا : [ الكامل ]
للّه حسن حديقة بسطت لنا * منها النفوس سوالف ومعاطف
تختال في حلل الربيع وحليه * ومن الربيع قلائد ومطارف
وله : [ المنسرح ]
وسنان ما إن يزال عارضه * يعطف قلبي بعطفة اللام « 6 »
أسلمني للهوى فواحزني * أن بزّنى عفّتي وإسلامي « 7 »
هامش
( 1 ) الرقاع : جمع رقعة ، وهي القطعة من الورق أو القماش يكتب عليها .
( 2 ) في ه « عبرنا سماء النهر والجو مشرق » .
( 3 ) في أ « لله بهجة منزه » وفي نسخة ه « طربت به » . وفي ب « الأنشام » . والأنشام : نوع من الشجر .
( 4 ) الجنّة - بضم الجيم - الدرع .
( 5 ) في ج « وانجلى البدر بعد هذا » .
( 6 ) الوسنان : من أخذه النعاس .
( 7 ) في ج ونسخة عند ه « أن سرني عفتي وإسلامي » .