وقوله : [ الكامل ]
ومهفهف نبت الشقيق بخدّه * واهتزّ أملود النقا في برده
ماء الشبيبة والغرام أرقّ من * صقل الحسام المنتقى وفرنده
يحيى الورى بتحية من وصله * من بعد ما وردوا الحمام بصدّه « 1 »
إن كنت أهديت الفؤاد له فقل * أيّ الجوى بجوانح لم يهده
وقوله : [ المتقارب ]
أرقّ نسيم الصّبا عرفه * وراق قضيب النّقا عطفه
ومرّ بنا يتهادى وقد * نضا سيف أجفانه طرفه « 2 »
ومدّ لمبسمه راحة * فخلت الأقاح دنا قطفه
أشارت بتقبيلها للسلام * فقال فمي ليتني كفه
وقوله : [ الرمل ]
بأبي من لم يدع لي لحظه * في الهوى من رمق حين رمق « 3 »
جمعت نكهته في ثغره * عبقا في نسق يسبي الحدق
وبدت خجلته في خدّه * شفقا في فلق تحت غسق
وقال : [ الكامل ]
وعشيّة لبست ملاء شقيق * تزهى بلون للخدود أنيق
أبقت بها الشمس المنيرة مثل ما * أبقى الحياء بوجنتي معشوق
لو أستطيع شربتها كلفا بها * وعدلت فيها عن كؤوس رحيق « 4 »
وقال في مسامرة كتاب زعماء : [ الكامل ]
للّه ليلتنا التي استجدى بها * فلق الصّباح لسدفة الإظلام « 5 »
هامش
( 1 ) الورى : الناس ، والحمام : الموت .
( 2 ) نضا : استلّ .
( 3 ) الرمق ، بالتحريك : بقية النفس . ورمق : نظر ، وبأبي : أي أفديه بأبي .
( 4 ) كلفا بها : تعلقا بها ، والرحيق : الخمر .
( 5 ) في ب « لله ليلتنا التي استخذى بها » .