تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
البدر يطلع من أزرّته * والغصن يمرح في غلائله « 1 »
وكانت ماجنة « 2 » ، ومن شعرها قولها : [ البسيط ]
للّه درّ الليالي ما أحيسنها * وما أحيسن منها ليلة الأحد
لو كنت حاضرنا فيها وقد غفلت * عين الرقيب فلم تنظر إلى أحد
أبصرت شمس الضّحى في ساعدي قمر * بل ريم خازمة في ساعدي أسد
وهذا المعنى متفق مع قول ابن الزقاق : [ الطويل ]
ومرتجّة الأرداف أمّا قوامها * فلدن وأما ردفها فرداح « 3 »
ألمّت فبات الليل من قصر بها * يطير ، ولا غير السرور جناح « 4 »
فبتّ وقد زارت بأنعم ليلة * يعانقني حتّى الصّباح صباح
على عاتقي من ساعديها حمائل * وفي خصرها من ساعديّ وشاح

[ من شعر ابن الزقاق ]

وابن الزقاق هذا له في النظم والغوص على المعاني الباع المديد ، ومن نظمه قوله : [ الوافر ]
رئيس الشّرق محمود السّجايا * يقصّر عن مدائحه البليغ
نسمّيه بيحيى وهو ميت * كما أنّ السّليم هو اللّديغ
يعاف الورد إن ظمئت حشاه * وفي مال اليتيم له ولوغ « 5 »
وقوله : [ المتقارب ]
كتبت ولو أنّني أستطيع * لإجلال قدرك بين البشر « 6 »
قددت اليراعة من أنملي * وكان المداد سواد البصر « 7 »
وقوله : [ الطويل ]
غرير يباري الصبح إشراق خدّه * وفي مفرق الظلماء منه نصيب
ترفّ بفيه ضاحكا أقحوانة * ويهتزّ في برديه منه قضيب
هامش
( 1 ) في ه « من علائله » . ( 2 ) في أ « وكانت ناجية » . ( 3 ) لدن : طري ، مرن . ورداح : ضخمة . ( 4 ) لا يوجد هذا البيت في ه . ( 5 ) في ه « وفي دمع اليتيم له ولوغ » . ( 6 ) في ه « لإجلال قدرك دون البشر » . ( 7 ) قددت : قطّعت ، واليراع واليراعة : القلم .