تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال فيه أيضا « 1 » : [ المتقارب ]
أدرها فقد حسن المجلس * وقد آن أن تترع الأكؤس
ولا تنس أنّ أوان الربيع * إذا لم تجد فقده الأنفس
فإنّ خلال أبي عامر * بها يحقر الورد والنرجس
وكتب إلى الوزير أبي المعالي المهلب بن عامر يستدعيه « 2 » : [ السريع ]
طابت لنا ليلتنا الخالية * فلنتبعنها هذه الثانية
أبا المعالي ، نحن في راحة * فانقل إلينا القدم العالية
لأنها عاطلة إن تغب * عنّا فزرنا كي ترى حاليه
أنت الذي لو تشترى ساعة * منه بدهر لم تكن غاليه
كتب إليه ذو الوزارتين أبو عامر المذكور معاتبا : [ الوافر ]
تباعدنا على قرب الجوار * كأنّا صدّنا شطّ المزار « 3 »
تطلّع لي هلال الهجر بدرا * وصار هلال وصلك في سرار
وشاع شنيع قطعك لي بوصلي * فهلّا كان ذلك في استتار
أيجمل أن ترى عنّي صبورا * فأصبح مولعا دون اصطبار
وكنت أزيد سمعك من عتابي * ولكن عاقني فرط الخمار
فراع مودّتي واحفظ جواري * فإنّ اللّه أوصى بالجوار
وزرني منعما من غير أمر * وآنس موحشا من عقر داري
فكتب إليه ابن زيدون « 4 » : [ الوافر ]
هواي وإن تناءت عنك داري * كمثل هواي في حال الجوار
مقيم لا تغيّره عواد * تباعد بين أحيان المزار « 5 »
هامش
( 1 ) ديوان ابن زيدون ص 228 . ( 2 ) ديوان ابن زيدون ص 228 . ( 3 ) في ب ، ه : « كأنا صدنا شحط المزار » . وشط المزار : بعده . ( 4 ) ديوان ابن زيدون ص 205 . ( 5 ) أحيان المزار : أراد : تباعد بين أوقات الزيارات .