ولا كالمعزّ ابن النبيّ خليفة * له اللّه بالفخر المبين شهيد
وله من قصيدة يمدح بها يحيى بن علي بن رمان : [ الطويل ]
قفا بي فلا مسرى سرينا ولا نسري * وإلّا نرى مشي القطا الوارد الكدر « 1 »
قفا نتبيّن أين ذا البرق منهم * ومن أين تأتي الريح طيبة النّشر
لعلّ ثرى الوادي الذي كنت مرّة * أزورهم فيه تضوّع للسّفر
وإلّا فما واد يسيل بعنبر * وإلّا فما تدري الركاب ولا ندري
أكلّ كناس بالصريم تظنّه * كناس الظباء الدّعج والشّدن العفر « 2 »
وهل عجبوا أني أسائل عنهم * وهم بين أحناء الجوانح والصّدر
وهل علموا أني أيمّم أرضهم * ومالي بها غير التعسّف من خبر
ولي سكن تأتي الحوادث دونه * فيبعد عن عيني ويقرب من فكري
إذا ذكرته النفس جاشت بذكره * كما عثر الساقي بجام من الخمر
فلا تسألاني عن زماني الذي خلا * فوالعصر إني قبل يحيى لفي خسر
وآليت لا أعطي الزمان مقادتي * على مثل يحيى ثم أغضي على الوتر
حنيني إليه ظاعنا ومخيّما * وليس حنين الطير إلّا إلى الوكر « 3 »
وله من قصيدة : [ الكامل ]
فتكات طرفك أم سيوف أبيك * وكؤوس خمرك أم مراشف فيك
أجلاد مرهفة وفتك محاجر * لا أنت راحمة ولا أهلوك
يا بنت ذي السيف الطويل نجاده * أكذا يجوز الحكم في ناديك
عيناك أم مغناك موعدنا ، وفي * وادي الكرى ألقاك أم واديك « 4 »
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في ه ، والديوان هكذا :قفا فلأمر ما سرينا وما نسري * وإلا فمشيا فوق مشي القطا الكدري( 2 ) الكناس : مسكن الظباء . والدعج : جمع أدعج وهو ذو العين الواسعة الشديدة السواد .
والشدن : جمع شادن ، وهو ولد الغزال .
والعفر : جمع أعفر ، وهو الغزال الذي تعلو بياضه حمرة .
( 3 ) ظاعنا : مرتحلا .
( 4 ) في ج : « عيناي أم مغناك موعدنا على وادي الكرى . . » .