وله أيضا : [ الكامل ]
أحبب بهاتيك القباب قبابا * لا بالحداة ولا الركاب ركابا
فيها قلوب العاشقين تخالها * عنما بأيدي البيض أو عنّابا « 1 »
واللّه لولا أن يعنّفني الهوى * ويقول بعض العاذلين تصابى « 2 »
لكسرت دملجها بضيق عناقها * ورشفت من فيها البرود رضابا « 3 »
بنتم فلو لا أن أغيّر لمّتي * عبثا وألقاكم عليّ غضابا
لخضبت شيبا في مفارق لمتي * ومحوت محو النّقس عنه شبابا « 4 »
وخضبت مبيضّ الحداد عليكم * لو أنني أجد البياض خضابا
وإذا أردت على المشيب وفادة * فاحثث مطيّك دونه الأحقابا
فلتأخذنّ من الزمان حمامة * ولتدفعنّ إلى الزمان غرابا « 5 »
ومنها :
قد طيّب الأقطار طيب ثنائه * من أجل ذا نجد الثغور عذابا
لم تدنني أرض إليك وإنما * جئت السماء ففتحت أبوابا
ورأيت حولي وفد كلّ قبيلة * حتّى توهّمت العراق الزبا
أرض وطئت الدّرّ من رضراضها * والمسك تربا والرياض جنابا « 6 »
ورأيت أجبل أرضها منقادة * فحسبتها مدّت إليك رقابا
سدّ الإمام بك الثغور وقبله * هزم النبيّ بقومك الأحزابا « 7 »
وقال ابن هانىء يصف الأسطول : [ الطويل ]
معطّفة الأعناق نحو متونها * كما نبّهت أيدي الحواة الأفاعيا « 8 »
هامش
( 1 ) العنم : شجرة صغيرة دائمة الخضرة لها ثمر أحمر يتخذ للصباغ .
( 2 ) في ه : « يسفهني الهوى » . وتصابى : مال إلى الصبا والجهل .
( 3 ) الدملج : سوار يحيط بالعضد .
( 4 ) في ه « لخططت شيبا في عذاري كاذبا والنقس : الحبر .
( 5 ) في ب : « ولتبعثنّ إلى الزمان » .
( 6 ) في ه ، والديوان : « وطئت الدر رضراضا بها » .
( 7 ) في ب ، ه : « سد الإمام بها الثغور وقبلها » .
( 8 ) الحواة : جمع حاوي ، وهو الذي يجمع الحيات .