تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وله : [ البسيط ]
لا تنكروا أنّنا في رحلة أبدا * نحثّ في نفنف طورا وفي هدف « 1 »
فدهرنا سدفة ونحن أنجمها * وليس ينكر مجرى النّجم في السّدف « 2 »
لو أسفر الدهر لي أقصرت عن سفري * وملت عن كلفي بهذه الكلف
وله من قصيدة : [ الطويل ]
رويدك يا بدر التمّام فإنني * أرى العيس حسرى والكواكب ظلّعا « 3 »
كأنّ أديم الصبح قد قدّ أنجما * وغودر درع الليل فيها مرقّعا
فإني وإن كان الشباب محبّبا * إليّ وفي قلبي أجلّ وأوقعا
لآنف من حسن بشعري مفترى * وآنف من حسن بشعري قنّعا « 4 »

[ من شعر الوزير أبي الوليد بن حزم ]

وقال الوزير أبو الوليد بن حزم « 5 » : [ الطويل ]
إليك أبا حفص وما عن ملالة * ثنيت عناني والحبيب حبيب
مقالا يطير الجمر عن جنباته * ومن تحته قلب عليك يذوب
مضت لك في أفياء ظلّي صولة * لها بين أحناء الضّلوع دبيب « 6 »
ولكن أبى إلّا إليك التفاته * فزاد عليه من هواك رقيب
وكم بيننا لو كنت تحمد ما مضى * إذ العيش غضّ والزمان قشيب « 7 »
وتحت جناح الغيم أحشاء روضة * بها لخفوق العاصفات وجيب
وللزهر في ظلّ الرياض تبسّم * وللطير منها في الغصون نحيب
وقال في الزهد : [ المتقارب ]
ثلاث وستون قد جزتها * فماذا تؤمّل أو تنتظر
وحلّ عليك نذير المشيب * فما ترعوي أو فما تزدجر
هامش
( 1 ) النفنف : كل مهواة بين جبلين ، أو الأرض الخالية البعيدة . ( 2 ) السدفة : الظلمة . ( 3 ) العيس : النوق . ( 4 ) آنف : أبى وأرفض . ( 5 ) انظر المطمح ص 31 - 34 . ( 6 ) في ب : « مضت لك في أفياء ظلي قولة » . ( 7 ) القشيب الجديد .