تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فأصبحت تيميا وما كنت قبلها * لتيم ولكنّ الشبيه نسيب « 1 »
وله : [ الطويل ]
رأت طالعا للشيب بين ذوائبي * فباحت بأسرار الدموع السواكب
وقالت أشيب ؟ قلت : صبح تجاربي * أنار على أعقاب ليل نوائبي « 2 »
ولمّا مات رثاه الوزير أبو عامر ابن شهيد بقوله : [ الطويل ]
أفي كلّ عام مصرع لعظيم ؟ * أصاب المنايا حادثي وقديمي
وكيف اهتدائي في الخطوب إذا دجت * وقد فقدت عيناي ضوء نجوم
مضى السّلف الوضّاح إلّا بقيّة * كغرّة مسودّ القميص بهيم
فإن ركبت منّي الليالي هضيمة * فقبلي ما كان اهتضام تميم
أبا عبدة إنّا غدرناك عندما * رجعنا وغادرناك غير ذميم « 3 »
أنخذل من كنّا نرود بأرضه * ونكرع منه في إناء علوم
ويجلو العمى عنّا بأنوار رأيه * إذا أظلمت ظلماء ذات غيوم
كأنك لم تلقح بريح من الحجا * عقائم أفكار بغير عقيم
ولم نعتمر مغناك غدوا ولم نزر * رواحا لفصل الحكم دار حكيم « 4 »

[ ترجمة الوزير أبي أيوب بن أبي أمية ]

وقال الوزير الفقيه أبو أيوب ابن أبي أمية « 5 » : [ البسيط ]
أمسك دارين حيّاك النسيم به * أم عنبر الشّحر أم هذي البساتين « 6 »
بشاطئ النهر حيث النّور مؤتلق * والراح تعبق أم تلك الرياحين
وحلاه في المطمح بقوله : واحد الأندلس الذي طوّقها فخارا ، وطبّقها بأوانه افتخارا ، ما شئت من وقار لا تحيل الحركة سكونه ، ومقدار يتمنّى مخبر أن يكونه ، إذا لاح رأيت المجد
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول الشاعر :ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأمرون وهم شهود( 2 ) النوائب : المصائب والنوازل . ( 3 ) في ه : « أباة عبدة إنا عذرناك » محرفا . ( 4 ) في ب ونسخة عنده « ولم نعتمد مغناك » . وفي المطمح « ولم نزل نؤم لفصل الحكم دار حكيم » . ( 5 ) انظر المطمح ص 28 ، 29 . ( 6 ) الشّحر : الشط .