تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
طافت بعبدك في بلادك علّة * قعدت به عن مقصد الحجاج
واعتلّ في البحر الأجاج فكن له * بحرا من المعروف غير أجاج
وقال الزاهد الورع المحدّث أبو محمد إسماعيل ابن الديواني : [ المتقارب ]
ألا أيها العائب المعتدي * ومن لم يزل مؤذيا ازدد « 1 »
مساعيك يكتبها الكاتبون * فبيّض كتابك أو سوّد
وقال ابنه أبو بكر « 2 » : [ مجزوء الكامل ]
خاصم عدوّك باللسا * ن وإن قدرت فبالسّنان
إنّ العداوة ليس يص * لحها الخضوع مدى الزمان

[ من شعر إبراهيم الحجاري ]

وقال إبراهيم الحجاري جدّ صاحب « المسهب » « 3 » : [ الطويل ]
لئن كرهوا يوم الوداع فإنني * أهيم به وجدا من اجل عناقه
أصافح من أهواه غير مساتر * وسرّ التلاقي مودع في فراقه « 4 »
وقال : [ الخفيف ]
كن كما شئت إنني لا أحول * غير مصغ لما يقول العذول « 5 »
لك واللّه في الفؤاد محلّ * ما إليه مدى الزمان وصول
ومرادي بأن تزور خفيّا * ليت شعري متى يكون السبيل
وقال : [ الخفيف ]
قد توالت في حالتينا الظنون * فلنصدّق ما كذّبته العيون
ومرادي بأن تلوح بأفقي * بدر تمّ وذاك ما لا يكون
أنا قد قلت ما دعاني إليه * كثرة اليأس ، والحديث شجون
وإذا شئت أن تسفّه رأيي * فمحلّي من الرقيب مصون
وبه ما تشاء من كلّ معنى * كلّ من لم يجب له مجنون
وإلى كم تضلّ ليل الأماني * ومن اليأس لاح صبح مبين
هامش
( 1 ) ازدد : يريد لا تترك ما أنت عليه . ( 2 ) في ب : « ابنه أبو بكر محمد » . ( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 33 . ( 4 ) في ب ، ه : « أصافح من أهواه غير مساتر » . ( 5 ) لا أحول : لا أتحول ، ولا أتبدل .