فيا ربّ زد في عمره إنّ عمره * حياة أناس قد كفوا كلفة الدهر
وقتله ابن مسعدة ملك وادي الحجارة الثائر بها ، ولمّا قدّمه ليقتله قال : ارفق عليّ حتى أخاصم عن نفسي ، فقال : على لسانك قتلناك ، فقال له : لا رفق اللّه عليك يوم تحتاج إلى رفقه ! فقال بجبروتيته « 1 » : ما رهبنا السيوف الحداد ، ونرهب « 2 » دعاء الحسّاد .
[ من شعر أبي الحسن بن شعيب وأبي حامد بن شعيب وأبي الحسن بن رجاء وأبي محمد بن الفتح ]
وقال أبو الحسن علي بن شعيب « 3 » : [ الخفيف ]
انزعي الوشي فهو يستر حسنا * لم تحزه برقمهنّ الثياب
ودّعيني عسى أقبّل ثغرا * لذّ فيه اللّمى وطاب الرّضاب
وعجيب أن تهجريني ظلما * وشفيعي إلى صباك الشباب
وقال أخوه أبو حامد الحسين حين كبا به فرسه فحصل في أسر العدوّ : [ الوافر ]
وكنت أعدّ طرفي للرزايا * يخلّصني إذا جعلت تحوم
فأصبح للعدا عونا لأني * أطلت عناءه فأنا الظّلوم
وكم دامت مسرّاتي عليه * وهل شيء على الدنيا يدوم
وقال أبو الحسن علي بن رجاء ، صاحب دار السكة والأحباس بقرطبة : [ السريع ]
يا سائلي عن حالتي إنّني * لا أشتكي حالي لمن يضعف
مع أنني أحذر من نقده * لا سيما إن كان لا ينصف
وأنشد له الحميدي في « الجذوة » « 4 » : [ الخفيف ]
قل لمن نال عرض من لم ينله * حسبنا ذو الجلال والإكرام
لم يزدني شيئا سوى حسنات * لا ولا نفسه سوى آثام
كان ذا منعة فثقّل ميزا * ني بهذا فصار من خدّامي
وقال أبو محمد القاسم بن الفتح : [ مجزوء الكامل ]
أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب
ثم الشهيد عليك من * ك فأين أين المهرب
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « بجبروته » .
( 2 ) في ب ، ه : « نرهب » بغير واو .
( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 27 .
( 4 ) انظر الجذوة ص 8295 .