حنانيك مدعوّا ولبّيك داعيا * فكلّ بما ترضاه أصبح راضيا
طلعت على أرجائنا بعد فترة * وقد بلغت منّا النفوس التّراقيا
وقد كثرت منّا سيوف لدى العلا * ومن سيفك المنصور نبغي التقاضيا
وغيرك نادينا زمانا فلم يجب * وعزمك لم يحتج علاه مناديا
كتب اسمه وزير عبد المؤمن في جملة الشعراء ، فلمّا وقف على ذلك عبد المؤمن ضرب على اسمه وقال : إنما يكتب اسم هذا في جملة الحساب « 1 » ، لا تدنّسوه بهذه النسبة ، فلسنا ممّن يتغاضى على غمط حسبه ، ثم أجزل صلته ، وأمر له بضيعة يحرث له بها ، يعني بذلك أنه من ذريّة ملوك ؛ لأنّ جدّه كان ملك وادي الحجارة .
[ من شعر أبى بكر محمد بن أرزق وأبي جعفر بن أزرق وأبي القاسم بن أزرق وراشد بن عريف ]
وقال أبو بكر محمد بن أرزق : [ السريع ]
هل علم الطائر في أيكه * بأنّ قلبي للحمى طائر
ذكّرني عهد الصّبا شجوه * وكلّ صبّ للصّبا ذاكر
سقى الحيا عهدا لهم بالحمى * دمع له ذكرهم ناثر « 2 »
وقال أبو جعفر بن أرزق « 3 » : [ الطويل ]
أراك ملكت الخافقين مهابة * بها ما تلحّ الشّهب بالخفقان « 4 »
وتغضي العيون عن سناك كأنها * تقابل منك الشمس في اللّمعان « 5 »
وتصفرّ ألوان العداة كأنما * رموا منك طول الدهر باليرقان
وقال أبو القاسم بن أزرق : [ مخلع البسيط ]
ذاك الزمان الذي تقضّى * يا ليته عاد منه حين
بكلّ عمري الذي تبقّى * وما أنا في الشّرا غبين « 6 »
وقال راشد بن عريف الكاتب : [ مخلع البسيط ]
جمّع في مجلس ندامى * تحسدني فيهم النجوم
فقال لي منهم نديم * مالك إذ قمت لا تقوم
هامش
( 1 ) في ب : « الحسباء » .
( 2 ) في ب : « سقى عهودا لهم بالحمى » .
( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 29 .
( 4 ) في ه : « بها ما تلح الشهب في الخفقان » .
( 5 ) في ه : « عن سناك كأنما » .
( 6 ) الشرا : في الأصل الشراء ، حذف الهمزة .