ونمّت بأسرار الرياض خميلة * لها النّور ثغر والنسيم لسان
وقال في وصف فرس أصفر ، ولم يخرج عن طريقته : [ السريع ]
وأشقر تضرم منه الوغى * بشعلة من شعل الباس
من جلّنار ناضر لونه * وأذنه من ورق الآس
يطلع للغرّة في شقرة * حبابة تضحك في الكاس
وقال أبو بكر يحيى بن سهل اليكي يهجو « 1 » : [ الكامل ]
أعد الوضوء إذا نطقت به * مستعجلا من قبل أن تنسى
واحفظ ثيابك إن مررت به * فالظّلّ منه ينجّس الشّمسا
وقال ابن اللّبّانة « 2 » : [ السريع ]
أبصرته قصّر في المشية * لمّا بدت في خدّه لحيه
قد كتب الشّعر على خدّه * أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
وقال الوزير الكاتب أبو محمد « 3 » عبد الغفور الإشبيلي في الأمير الكبير « 4 » أبي بكر سير من أمراء المرابطين ، وكتب بها إليه في غزاة غزاها : [ الكامل ]
سر حيث سرت يحلّه النوّار * وأراك فيه مرادك المقدار « 5 »
وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة * وغمامة لا ديمة مدرار
تنفي الهجير بظلّها وتنيم بال * رشّ القتام وكيف شئت تدار « 6 »
وقضى الإله بأن تعود مظفّرا * وقضت بسيفك نحبها الكفّار « 7 »
هذا غير ما تمنّاه الجعفي حيث قال : حيث ارتحلت وديمة ، وما تكاد تنفد معها عزيمة ، وإذا سفحت على ذي سفر ، فما أحراها بأن تعوق عن الظفر ، ونعتها بمدرار ، فكان ذلك أبلغ في الإضرار ، وما أحسن قول القائل : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) في أ « البكي » .
( 2 ) انظر القلائد ص 252 .
( 3 ) في ب ، ه : « أبو محمد بن عبد الغفور الإشبيلي » .
( 4 ) في ب : « الأمير أبي بكر . . » .
( 5 ) انظر القلائد ص 163 .
( 6 ) الهجير : شدة الحر في النهار عند زوال الشمس إلى العصر .
( 7 ) كذا في ب ، ه . وفي أ « نحرها الكفار » .