[ لجماعة من شعراء الأندلس ]
وقال أبو المعالي القيجاطي : [ السريع ]
فقلت يا ربعهم أين من * أحببته فيك وأين النديم
فقال عهد قد غدا شمله * كمثل ما ينثر درّ نظيم « 1 »
وقال أبو عمرو بن الحكم القبطلي ، وقبطلة : من أعمال وادي إشبيلية : [ مخلع البسيط ]
كم أقطع الدهر بالمطال ؟ * ساءت وحقّ الإله حالي
رحلت أبغي بكم نجاحا * فلم تفيدوا سوى ارتحالي
وعدتم ألف ألف وعد * لكنني عدت بالمحال
وقال أبو عمران القلعي : [ الوافر ]
طلعت عليّ والأحوال سود * كما طلع الصباح على الظلام
فقل لي كيف لا أوليك شعري * وإخلاص التحيّة والسلام
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن أيوب المرسي : [ مجزوء الرمل ]
أنا سكران ولكن * من هوى ذاك الفلاني
كلّما رمت سلوّا * لم يزل بين عياني
وقال : [ الوافر ]
حبيبي ما لصبّك من مراد * سوى أن لا تدوم على البعاد
وإن كان ابتعادك بعد هذا * مقيما فالسلام على فؤادي « 2 »
قال ابن سعيد : وكان المذكور إذا غنى هذه الأشعار اللطيفة على الأوتار ، لم يبق لسامعه عند الهموم من ثار ، مع أخلاق كريمة ، وآداب كانسكاب الدّيمة « 3 » ، انتهى .
وقال ابن سعيد : في أبي بكر محمد بن عمار البرجي ، كاتب ابن هود ، القائل :
لمن يشهد حربا تحت رايات ابن هود .
هامش
( 1 ) أراد : تفرقوا كالعقد المنثور بعد الشمل .
( 2 ) في ه : « فإن يدم ابتعادك بعد هذا » .
( 3 ) الديمة : المطر الدائم الذي لا ينقطع .