تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مع القصور راجيا للأجر * من الفنون نظمها والنثر
كهذه القصيدة السديده * والنعل ذات المدح العديدة
كذاك ما ألفت في عمامه * من خص بالإسراء والإمامة
والفقه والحديث والنحو وفي * أسرار وفق وهو بالقصد وفي
وغيرها مما به الوهاب من * على فقير عاجز في غير فن
وما أخذت في بلاد المغرب * عن كل فذّ في العلوم مغرب
ولي أسانيد إذا سردتها * طالت وفي كتبي قد أوردتها
وقد أخذت الجامع الصحيحا * وغيره عمن حوى الترجيحا
عمي سعيد عن سفين وهو عن * القلقشندي عن الواعي السنن
العسقلاني في الشهاب بن حجر * بما له من الروايات اشتهر
وقد أجزته بكل مالي * يصحّ من ذاك بلا احتمال
على شروط قرروها كافيه * ليست على أفكاره بخافيه
وقال هذا المقريّ الخطّا * والعيّ عمّ لفظه والخطّا « 1 »
عام ثلاثين وألف بعدها * سبع أتمت في السنين عدها
وكان ذا في رمضان السامي * بحضرة السعد دمشق الشام
واللّه نرجو أن يتيح الختما * بالخير كي نعطى القبول حتما
بجاه خير العالمين أحمدا * صلى عليه اللّه ما طال المدى
وآله وصحبه ومن زكا * فنال من حسن الختام مدركا
وتذكرت بهذه الإجازة نظيرتها التي سألني فيها مولانا عين الأعيان ، مفتي الأنام في مذهب النعمان ، مولانا الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام - حفظه اللّه تعالى ! - لأولاده الثلاثة ، وكتب لي أصغرهم سنا استدعاء لذلك : [ بحر الرجز ]
أحمد من شيّد بالإسناد * بيت العلوم السامي العماد
وعم من خصص بالروايه * بنورها النافي دجى الغوايه
هامش
( 1 ) الخطّا الأولى : أصلها الخطّاء ، وهي صيغة مبالغة من اسم الفاعل الخاطىء ، أي الكثير الخطأ . والخطّا الثانية : الخطّ ، وأراد أن خطه غير واضح .