تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لأنه أصل يعم النفع * به وكل ما سواه فرع
وكيف يعبد الإله من لا * يعرفه وعن رشاد صلا
فهو الذي لا تقبل الأعمال * إلا به وتنجح الآمال
وإنني كنت نظمت فيه * لطالب عقيدة تكفيه
سميتها « إضاءة الدجنة » * وقد رجوت أن تكون جنّة « 1 »
وبعد أن أقرأتها بمصر * ومكة بعضا من أهل العصر
درستها لما دخلت الشاما * بجامع في الحسن لا يسامى
وكان في المجلس جمع وافر * من جلة بدورهم سوافر
منهم فريد الدهر ذو المعالي * فخر دمشق الطيب الفعال
أحمد من راح لعلم واغتدى * وشام أنوار الفهوم فاهتدى « 2 »
العالم الصدر الأجل المولى * من وصفه الممدوح يعيي القولا
وهو ابن شاهين وما أدراكا * من بذ جنس العرب والأتراكا
ورام من مثلي بحسن الظن * إجازة فيما رواه عني
فحرت في أمرين قد تناقضا * بالنفي والإثبات إذ تعارضا
ترك الإجابة لوصفي بالخطل * وبالخطا والجيد مني ذو عطل
وكم فرائض بعجز تسقط * فكيف غيرها وهذا أحوط
أو فعلها بحسب الإمكان * رعيا لود محكم الأركان
منه وما له من الحقوق * ولا يجازى البر بالعقوق
وبعد ما مر من الترداد * أسعفته بمقتضى الوداد
وسرت في طرق من التساهل * معترفا بالجهل لا التجاهل
مع أنه الأهل لأن يجيزا * لا أن يجاز إذ حوى التبريزا « 3 »
ومن رأى عيبي بعين للرضا * لم يقف نهج من غدا معترضا
فليرو عني كل ما أسمعته * إياه بالشرط وما جمعته
هامش
( 1 ) الجنة - بضم الجيم : الدرع ، والحافظ . ( 2 ) في ب ، ه : « وشام أنوارا لفهم فاهتدى » . ( 3 ) في ب ، ه : « مع أنه أهل لأن يجيزا » .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 49 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي