تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
خلف النوم لي السهد به * وترامى الشخص لا طيف الخيال
فتداوى بلماه ظمئي * مزجك الصهباء بالماء الزلال « 1 »
أو إشادات بناء الملك الأو * حد الأسمى الهمام المتعال « 2 »
ملك إن قلت فيه ملكا * لم تكن إلا محقا في المقال
أيد الإسلام بالعدل فما * إن ترى رسما لأصحاب الضلال
ذو أياد شملت كل الورى * ومعال يا لها خير معال
همة هامت بأحوال التقى * وصفات بالجلالات حوال
وقف النّفس على إجهادها * بين صوم وصلاة ونوال
وهي طويلة ، ومنها :
أيها المولى الذي نعماؤه * أعجزت عن شكرها كنه المقال « 3 »
ها أنا أنشدكم مهنئا * من بديع النظم بالسحر الحلال
فأنا العبد الذي حبّكم * لم يزل واللّه في قلبي وبال « 4 »
أورقت روضة آمالي بكم * مذ تولّاها الرّباب المتوال « 5 »
[ واقتنيت الجاه من خدمتكم * فهي ما أذخره من كنز مال ] « 6 »
ومنها :
يا أمير المسلمين هذه * خدمة تنبىء عن أصدق حال « 7 »
هي بنت ساعة أو ليلة * سهلت بالحب في ذاك الجلال
ما عليها إذ أجادت مدحها * من بعيد الفهم يلغيها وقال
فهي في تأدية الشكر لكم * أبدا بين احتفاء واحتفال
هامش
( 1 ) اللمى : سمرة مستحسنة في الشفة . و ( مزجك ) منصوب مفعول مطلق . أي كمزجك الصهباء بالماء الزلال . والصهباء : الخمر . ( 2 ) في ب : « المتعالي » . ( 3 ) الكنه : حقيقة الشيء وجوهره . ( 4 ) في ب : « وبالي » ، وهذا أصلها . ( 5 ) في ب : « المتوالي » . ( 6 ) لم يرد هذا البيت في ه ، ولا في الإحاطة . ( 7 ) في ب : « خدمتي تنبىء عن صادق حال » .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 217 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي