به منصورة ، وأعلام الإيمان به منشورة ، ووجوه الأحكام الشرعية بحسن نظره محبورة ، ولد سنة 806 ، وتوفي ببرسّا من بلاد الروم أواخر شعبان سنة 884 ، قاله السخاوي « في الضوء اللامع » .
244 - ومنهم الوزير الشهير أبو عبد اللّه بن الحكيم ، الرندي ، ذو الوزارتين .
رحل إلى مصر والحجاز والشام ، وأخذ الحديث عن جماعة ، وقد ترجمناه في باب مشيخة لسان الدين عند تعرضنا لذكر ابنه الشيخ أبي بكر بن الحكيم ، ولا بأس أن نزيد هنا ما ليس هنالك ، فنقول : إن من مشايخه برندة الشيخ الأستاذ النحوي أبا الحسن علي بن يوسف العبدري « 1 » السفاح ، أخذ عنه العربية ، وقرأ عليه القرآن بالروايات السبع ، وأخذ عن الخطيب بها أبي القاسم بن الأيسر ، وأخذ - رحمه اللّه تعالى ! - عن جماعة من أعلام الأندلس « 2 » ، وأخذ في رحلته عن الجلّة الذين يضيق عن أمثالهم الحصر ، فمن شيوخه الحافظ أبو اليمن بن عساكر ، لقيه بالحرم الشريف ، وانتفع به ، وأكثر من الرواية عنه ، والشيخ أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم الحرّاني المعروف بابن هبة اللّه ، والشيخ الشرف أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن عمر بن معطي ابن الإمام الجزائري - جزائر المغرب « 3 » - نزيل بغداد والشيخ أبو الصفاء خليل بن أبي بكر المرادي الحنبلي ، لقيه بالقاهرة ، والشيخ رضي الدين أبو بكر القسمطيني ، والشيخ شرف الدين الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي إمام الديار المصرية في الحديث وحافظها ومؤرخها ، ! والشهاب ابن الخيمي ، قرأ عليه قصيدته البائية الفريدة التي أولها : [ بحر البسيط ]
يا مطلبا ليس لي في غيره أرب * إليك آل التقصّي وانتهى الطّلب « 4 »
وفيها البيت المشهور الذي وقع النزاع فيه :
يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا * لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب
والشيخ جمال الدين أبو صادق محمد بن يحيى القرشي ، ومن تخريجه « الأربعون المروية بالأسانيد المصرية » وسمع الحلبيات من ابن عماد الحراني والشيخ أبي الفضل عبد الرحيم خطيب الجزيرة ، ومولده سنة 598 ، وزينب بنت الإمام أبي محمد عبد
هامش
( 1 ) في أ : « العبدري » .
( 2 ) في ب ، ه : « عن جملة من أعلام الأندلس » .
( 3 ) في أ : « جزائر العرب » .
( 4 ) آل يؤول أولا ومآلا - إليه : رجع . والتقصي : بلوغ الغاية في البحث .