اللطيف بن يوسف البغدادي ، وتكنى أم الفضل ، وسمعت من أبيها ، ومن أشياخ ذي الوزارتين ابن الحكيم المذكور الملك الأوحد يعقوب ابن الملك الناظر صلاح الدين داود بن الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، والشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن طرخان وأخوه محمد بن سليمان ، في طائفة كبيرة من مشايخ مصر والشام والعراق وغيرها من البلاد يطول تعدادهم ، وأخذ ببجاية عن خطيبها أبي عبد اللّه بن رحيمة الكناني ، وبتونس عن قاضيها أبي العباس بن الغماز البلنسي وأخذ العربية عن قدوة النحاة أبي الحسين عبد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن أبي الربيع القرشي « 1 » .
ومن شعر ذي الوزارتين ابن الحكيم المذكور قوله : [ بحر الرمل ]
هل إلى ردّ عشيات الوصال * سبب أم ذاك من ضرب المحال
حالة يسري بها الوهم إلى * أنها تثبت برأ باعتلال « 2 »
وليال ما تبقى بعدها * غير أشواقي إلى تلك الليال « 3 »
إذ مجال الوصل فيها مسرحي * ونعيمي آمر فيها ووال
ولحالات التراضي جولة * مرحت بين قبول واقتبال
فبوادي الخيف خوفي مسعد * وبأكناف منّى أسنى موال
لست أنسى الأنس فيها أبدا * لا ولا بالعذل في ذاك أبال « 4 »
وغزال قد بدا لي وجهه * فرأيت البدر في حال الكمال
ما أمال التيه من أعطافه * لم يكن إلا على خصل اعتدال
خصّ بالحسن فما أنت ترى * بعده للناس حظا في الجمال
من تسلّى عن هواه فأنا * بسواه عن هواه غير سال
فلئن أتعبني حبي له * فلكم نلت به أنعم حال
إذ لآلي جيده من قبلي * ووشاحاه يميني وشمال « 5 »
هامش
( 1 ) في أ : « عبيد اللّه بن أحمد » تحريف . وهو عبد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه الإمام أبو الحسين بن أبي الربيع القرشي الأموي العثماني الإشبيلي ( بغية الوعاة 2 / 125 ) .
( 2 ) في ب : « تثبت برءا » .
( 3 ) في ب : « تلك الليالي » .
( 4 ) في ب : « أبالي » .
( 5 ) في ب : « وشمالي » .