تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وهي مختصر الشافية ، و « إكمال الإعلام ، بمثلث الكلام » وهو مجلد كبير كثير الفوائد يدل على اطلاع عظيم ، و « لامية الأفعال » وشرحها ، و « فعل وأفعل » و « المقدمة الأسدية » وضعها باسم ولده الأسد ، و « عدّة اللافظ ، وعمدة الحافظ » و « النظم الأوجز ، فيما يهمز » و « الاعتضاد ، في الظاء والضاد » مجلد ، و « إعراب مشكل البخاري » و « تحفة المودود ، في المقصور والمدود » وغير ذلك كشرح التسهيل . وروى عنه ولده بدر الدين محمد ، ومحب « 1 » الدين بن جعوان ، وشمس الدين بن أبي الفتح ، وابن العطار ، وزين الدين أبو بكر المزّي ، والشيخ أبو الحسين اليونيني ، وأبو عبد اللّه الصيرفي ، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وشهاب الدين محمود وشهاب الدين بن غانم ، وناصر الدين بن شافع ، وخلق كثير سواهم . ومن نظمه في الحلبة : [ البسيط ]
خيل السّباق المجلّي يقتفيه مص * لّ والمسلّي وتال قبل مرتاح
وعاطف وحظيّ والمؤمّل وال * لّطيم والفسكل السّكّيت يا صاح
« 2 » وله من هذه الضوابط شيء كثير . وكان يقول عن الشيخ ابن الحاجب : إنه أخذ نحوه من صاحب المفصل ، وصاحب المفصل نحويّ صغير « 3 » ، وناهيك بمن يقول هذا في حق الزمخشري . وكان الشيخ ركن الدين بن القوبع يقول : إن ابن مالك ما خلّى للنحو حرمة . وحكي عنه أنه كان يوما في الحمام وقد اعتزل في مكان يستعمل فيه الموسى ، فهجم عليه فتى فقال : ما تصنع ؟ فقال : أكنس لك الموضع للقعود ، قال بعضهم : وهذا مما يستبعد على دين ابن مالك ، والعهدة على ناقله ، قال الصفدي : ولا يستبعد ذلك من لطف النحاة وطباع أهل الأندلس . وتوفي ابن مالك بدمشق سنة اثنتين وسبعين وستمائة . وقال بعضهم : من أحسن شعر ابن مالك قوله : [ الطويل ]
إذا رمدت عيني تداويت منكم * بنظرة حسن أو بسمع كلام
فإن لم أجد ماء تيمّمت باسمكم * وصلّيت فرضي والدّيار أمامي
هامش
( 1 ) في ب ، ه : وشمس الدين بن جعوان . ( 2 ) فسكل ، الفرس : جاء في السباق آخرا . ( 3 ) في ب : وصاحب المفصل نحوه صغيرات .