الواو ، وسكون الياء التحتية ، وكسر الجيم ، وقيل بفتحها - العالم المشهور ، والصالح المشكور ، والشاعر المذكور ، من أهل غرناطة من بيت صلاح وثروة وأمانة ، وكان أبوه أمين العطارين بغرناطة ، وكان مع أمانته من أهل العلم فقيها متقنا « 1 » متفننا ، وله الباع المديد في الفرائض .
وأبو إسحاق هذا كان في صغره موثّقا « 2 » بسماط شهود غرناطة ، وارتحل عن الأندلس إلى المشرق ، فحج ، ثم سار إلى بلاد السودان فاستوطنها ، ونال جاها مكينا من سلطانها ، وبها توفي ، رحمه اللّه تعالى ! انتهى ملخصا من كلام الأمير ابن الأحمر في كتابه « نثير الجمان ، فيمن نظمني وإياه الزمان » .
وقال أبو المكارم منديل بن آجرّوم : حدثني من يوثق بقوله أن أبا إسحاق الطويجن كانت وفاته يوم الاثنين 27 جمادى الأخيرة سنة 747 بتنبكتو موضع بالصحراء من عمالة مالي « 3 » ، رحمه اللّه تعالى ! ثم ضبط الطويجن بكسر الجيم ، قال : وبذلك ضبطه بخط يده رحمه اللّه تعالى ، قال : ومن نسبه للساحلي فإنه نسبه لجده للأم ، انتهى .
118 - ومنهم الشيخ الأديب الفاضل المعمر ضياء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عفيف ، الخزرجي ، الساعدي .
من أهل غرناطة ، ويشهر بالخزرجي ، مولده ببيغة ، رحل عن الأندلس قديما واستقر أخيرا بالإسكندرية ، وبها لقيه الحافظ ابن رشيد غير مرة ، وقد أطال في رحلته في ترجمته ، إلى أن قال : وذكره صاحبنا أبو حيان ، وهو أحد من أخذ عنه ولقيه ، فقال : تلا القرآن بالأندلس على أبي الوليد هشام بن واقف المقري ، وسمع بها من أبي زيد الفازازي العشرينيات ، وسمع بمكة من شهاب الدين السّهروردي صاحب « عوارف المعارف » وتلا بالإسكندرية على أبي القاسم بن عيسى ، ولا يعرف له نظم في أحد من العالم إلا في مدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ومن شعره يعارض الحريري :
أهن لأهل البدع * والهجر والتّصنّع
ودن بترك الطّمع
هامش
( 1 ) متقنا : ساقطة في ب ، ه .
( 2 ) الموثق الذي يكتب التوثيقات الشرعية .
( 3 ) مالي : من ممالك السودان المتاخمة لبلاد المغرب .