واشتغل الناس بمصنفاته ، ولها « 1 » ببلاد اليمن والروم صيت عظيم ، وهو من عجائب الزمان ، وكان يقول : أعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق الكسب .
ومن نظمه رضي اللّه تعالى عنه : [ مجزوء الرجز ]
حقيقتي همت بها * وما رآها بصري
ولو رآها لغدا * قتيل ذاك الحور
فعندما أبصرتها * صرت بحكم النّظر
فبتّ مسحورا بها * أهيم حتّى السّحر
يا حذري من حذري * لو كان يغني حذري
واللّه ما هيّمني * جمال ذاك الخفر
« 2 »
في حسنها من ظبية * ترعى بذات الخمر
« 3 »
إذا رنت أو عطفت * تسبي عقول البشر
كأنّما أنفاسها * أعراف مسك عطر
كأنّها شمس الضّحى * في النّور أو كالقمر
إن أسفرت أبرزها * نور صباح مسفر
أو سدلت غيّبها * سواد ذاك الشّعر
يا قمرا تحت دجى * خذي فؤادي وذري
عيني لكي أبصركم * إذ كان حظّي نظري
وقال الخويّيّ « 4 » : قال الشيخ سيدي محيي الدين بن عربي رضي اللّه تعالى عنه : رأيت بعض الفقهاء في النوم في رؤيا طويلة ، فسألني : كيف حالك مع أهلك ؟ فقلت : [ البسيط ]
إذا رأت أهل بيتي الكيس ممتلئا * تبسّمت ودنت منّي تمازحني
وإن رأته خليّا من دراهمه * تجهّمت وانثنت عنّي تقابحني
هامش
( 1 ) في ه : وله .
( 2 ) الخفر : الحياء .
( 3 ) الخمر ، بفتح الخاء والميم : الشجر الكثير الملتف .
( 4 ) كذا في ب ، ه وفي ج : الخوبيّ .