مرابع لو أنّ المرابع أنجم * لكان نجوم الأرض تلك المرابع
رعى اللّه أيّاما بها ولو أنّها * إليّ وقد ولّى الشّباب رواجع
« 1 »
ليالي لا ليلى إذا رمت وصلها * يلوح لها من صبح شيبي مواقع
في جملة أبيات .
ومن النثر : الحمد للّه ولي الحمد ، وقف ولده على الأبيات التي حسن شعرها ، وصفا درّها ، وليس من البديع أن يقذف البحر درا ، أو ينظم الخليل « 2 » شعرا ، وقد أخذت الورقة لأتنزه في معانيها ، وأستفيد بما أودعه فيها ، فاللّه تعالى لا يخلينا من فوائد فكرته ، وصالح أدعيته ، والسلام .
فأجابه الحافظ أبو الخطاب عن الأبيات بقوله من قصيدة : [ الطويل ]
شجتني شواج في الغصون سواجع * ففاضت هوام للجفون هوامع
« 3 » وأكثر فيها من التغزل ، إلى أن قال : [ الطويل ]
ولا حاكم أرضاه بيني وبينها * سوى حاكم دهري له اليوم طائع
يدافع عنّي الضّيم قائم سيفه * إذا عزّ من للضّيم عنّي يدافع
هو الكامل الأوصاف والملك الّذي * تشير إليه بالكمال الأصابع
وبيض أياديه الكريمة في الورى * قلائد في الأعناق وهي الصّنائع
ويوماه يوماه اللذان هما هما * إذا جمعت غلب الملوك المجامع
ومنها :
فما روضة غنّا بها مرّت الصّبا * ونشر شذاها الطّيّب النّشر ذائع
« 4 »
له من شذيّ الزّهر برد مفوّف * أتيح له من أرض صنعاء صانع
« 5 »
فراقك منها أخضر الثّوب ناضر * وشاقك منها أصفر اللّون فاقع
هامش
( 1 ) في ب ، ه : رعى اللّه أياما لها . .
( 2 ) الخليل : هو الخليل بن أحمد الفراهيدي واضع العروض .
( 3 ) همعت العين همعا وهموعا : دمعت .
( 4 ) غنّا : أصلها : غناء ، حذفت الهمزة لإقامة الوزن ، وهو جائز . والروضة الغناء : التي كثرت أطيارها المغردة ، والصبا : ريح الشمال . والشذى : طيب الرائحة وأريجها . والنشر : الرائحة الطيبة . وذائع : منتشر .
( 5 ) مفوّف : مخطط .