تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المؤمنين عبد المؤمن بن علي ، وكان ابن عبد ربه المذكور كاتبا للسيد أبي الربيع سليمان المذكور ، ولما أنشد لبعض الشعراء : [ المنسرح ]
حاكت يمين الرّياح محكمة * في نهر واضح الأسارير
فكلّما ضعّفت به حلقا * قام لها القطر بالمسامير
أنشد لنفسه : [ البسيط ]
بين الرّياض وبين الجو معترك * بيض من البرق أو سمر من السّمر
إن أوترت قوسها كفّ السّماء رمت * نبلا من الماء في زغف من الغدر
« 1 »
لأجل ذاك إذا هبّت طلائعها * تدرّع النّهر واهتزّت قنا الشّجر
واجتمع ابن عبد ربه المذكور في رحلته بالسعيد بن سناء الملك ، وأخذ عنه شيئا من شعره ، ورواه بالمغرب .

54 - ومنهم الشاعر الأديب أبو محمد عبد المنعم بن عمر بن حسان ، المالقيّ .

ومن نظمه في السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب من قصيدة رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
وفي صهوات المقربات وفي القنا * حصون حمى لا في هضاب المعاقل
ومنها : [ الطويل ]
ولا ملك يأتي كيوسف آخرا * كما لم يجيء مثل له في الأوائل

55 - ومنهم الحافظ أبو الخطاب بن دحية

، وهو مجد الدين عمر بن الحسن بن علي بن محمد « 2 » بن فرح بن خلف ، الظاهري المذهب ، الأندلسي . كان من كبار المحدثين ، ومن الحفاظ الثّقات الأثبات المحصلين ، استوطن بجاية في مدة أبي عبد اللّه بن يومور « 3 » ، وروى بها ، وأسمع ، وكان من أحفظ أهل زمانه باللغة ، حتى صار حوشيّ اللغة « 4 » عنده مستعملا غالبا ، ولا يحفظ الإنسان من اللغة حوشيّها إلا وذلك أضعاف
هامش
( 1 ) الزّغف : السحاب الذي صب ماءه وهو يغطي السماء . ( 2 ) في ب : محمد بن الجميل بن فرج . . ( 3 ) في ج : تومور . ( 4 ) حوشي اللغة : الغريب ، الغامض .