وكمله وقرأه عليه بنفسه ، وختمه بقصيدة طويلة ، فأجازه بألف دينار ، وصنف أيضا « العلم المشهور ، في فضائل الأيام والشهور » ، و « الآيات البينات ، في ذكر ما في أعضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المعجزات » وكتاب « شرح أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم » وكتاب « النبراس ، في أخبار خلفاء بني العباس » وكتاب « الإعلام المبين ، في المفاضلة بين أهل صفّين » .
وولي قضاء بلد أصوله دانية مرتين ، ثم صرف عن ذلك لسيرة نسبت إليه « 1 » ، فرحل عنها وحدث بتونس سنة 595 ، ثم حج وكتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونيسابور ، وعاد إلى مصر ، فاستأدبه العادل لولده الكامل « 2 » ، وأسكنه القاهرة ، فنال بذلك دنيا عريضة ، ثم زادت حظوته عند الكامل ، وأقبل عليه إقبالا عظيما وكان يعظمه ويحترمه ، ويعتقد فيه الخير ، ويتبرك به ، حتى كان يسوي له المداس حين يقوم ، وهو بلنسي كما قاله ابن خلكان وغيره ، وبلنسية مشهورة بشرق الأندلس ثلث سنة بالتصحيف « 3 » .
56 - ومنهم : خلف بن القاسم بن سهل بن الدباغ
، الحافظ ، الأندلسي .
رحل إلى المشرق ، وكان حافظا فهما عارفا بالرجال ، حدث حديث مالك وشعبة وأشياء في الزهد ، وسمع بمصر أبا الحسن بن الورد البغدادي ومسلم بن الفضل والحسن بن رشيق وجماعة ، وسمع بدمشق علي بن أبي العقب وأبا الميمون بن راشد وبمكة من بكير الحداد وأبي الحسن الخزاعي والأجري ، وبقرطبة من أحمد بن يحيى بن الشاهد ومحمد بن معاوية ، وتوفي سنة 393 .
57 - ومنهم : خلف بن سعيد بن عبد اللّه بن زرارة أبو القاسم بن المرابط ، الكلبي ،
من ذرية الأبرش الكلبي ، ويعرف بالمبرقع ، المحتسب ، القرطبي .
رحل إلى المشرق مرتين ، أولاهما سنة 333 « 4 » ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وسمع أبا سعيد بن الأعرابي وابن الورد ، وأبا بكر الآجري ، وروى عنه أبو إسحاق بن شنظير وأبو جعفر الزهراوي ، وقال ابن شنظير : إنه توفي في نحو الأربعمائة رحمه اللّه تعالى ، ورضي عنه ! .
58 - ومنهم : سابق فضلاء زمانه ، أبو الصّلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الإشبيلي .
هامش
( 1 ) في ب ، ه : نعيت عليه .
( 2 ) استأدبه لابنه : جعله مؤدبا ومعلما .
( 3 ) ثلث سنة بالتصحيف : غير موجودة في ب ، ه .
( 4 ) في ب ، وفي الصلة : 332 ه .