وله : [ المديد ]
صرّح الشّرّ فلا يستقلّ * إن نهلتم جاءكم بعد علّ
بدء صعق الأرض رشّ وطلّ * ورياح ثمّ غيم أبلّ
خفّضوا فالدّاء رزء أجلّ * واغمدوا سيفا عليكم يسلّ
وابنه أبو القاسم هو الذي كان سبب فساد دولة المعتمد بن عباد بسبب قتل المعتضد والده كما مرّ « 1 » .
51 - ومنهم أبو عمرو عثمان بن الحسين
، أخو الحافظ أبي الخطاب بن دحية الآتي ذكره كان أسنّ من أخيه أبي الخطاب ، وكان حافظا للغة العرب ، قيما بها ، وعزل الملك الكامل أبا الخطاب عن دار الحديث الكاملية التي أنشأها بين القصرين ورتب مكانه أخاه أبا عمرو المذكور ، ولم يزل بها إلى أن توفي سنة 634 ، بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم كأخيه ، وكان موت أبي عمرو بعد أبي الخطاب بسنة ، رحمهما اللّه تعالى ! .
52 - ومنهم الكاتب أبو بكر محمد بن القاسم
- من أهل وادي الحجارة ، ويعرف باشكنهادة « 2 » ، وارتحل إلى المشرق لما نبت به حضرة قرطبة عند تقلب دولها ، وتحول ملوكها وخولها ، فجال في الفراق ، وقاسى ألم الفراق ، واجتاز بحلب ، وأقام بها مقام غريب لم يصف له حلب ، وقال : [ الرمل ]
أين أقصى الغرب من أرض حلب * أمل في الغرب موصول التّعب
حنّ من شوق إلى أوطانه * من جفاه صبره لمّا اغترب
جال في الأرض لجاجا حائرا * بين شوق وعناء ونصب
كلّ من يلقاه لا يعرفه * مستغيثا بين عجم وعرب
لهف نفسي أين هاتيك العلا * وا ضياعاه ويا غبن الحسب
والّذي قد كان ذخرا وبه * أرتجي المال وإدراك الرّتب
هامش
( 1 ) وضع بين قوسين في ه مكان هذا الكلام ، ما يلي « وسبب قتل بني عباد لأبي حفص الهوزني المذكور تسبب ابنه أبو القاسم في فساد دولة المعتمد بن عباد ، وحرض عليه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين صاحب المغرب حتى أزال ملكه ، ونثر سلكه ، سبب حلكه ، كما ذكرناه بالأندلس بيت كبير مشهور ، ومنهم عدة علماء وكبراء ، رحم اللّه الجميع » .
( 2 ) في المغرب : اشكهباط .