المعروف بالأعشى ، القرطبي - رحل سنة 179 فسمع سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان وعبد اللّه بن وهب وجماعة ، وكان الغالب عليه الحديث ورواية الآثار ، وكان صالحا عاقلا سريا جوادا يذهب إلى مذهب أهل العراق ، وتوفي سنة 221 ، ذكره ابن يونس وغيره .
36 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن فطيس الغافقي ، الإلبيري
« 1 » ، الزاهد - قال الحميدي في حقه : هو من أهل الحديث والحفظ والفهم والبحث عن الرجال ، وله رحلة سمع فيها من محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ومن ابن وهب ابن أخي عبد اللّه بن وهب وغيرهما ، وروي بالأندلس عن جماعة منهم بقي بن مخلد وابن وضاح ، وسمع بمكة وغيرها من مائة شيخ ، قال ابن الفرضي : كان شيخا « 2 » نبيلا ، ضابطا لكتبه ، ثقة في روايته ، صدوقا في حديثه ، وكانت الرحلة إليه بإلبيرة ، وبها مات في شوال سنة 319 وهو ابن تسعين سنة ، رحمه اللّه تعالى ! .
37 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيّار ، القرطبي
- من موالي بني أمية سمع من أبيه ومن بقي بن مخلد وغيره ، ورحل سنة 294 فسمع بمصر من النسائي ، ومن أحمد بن حماد زغبة ، وسمع بمكة والبصرة والكوفة وبغداد ودمياط والإسكندرية والقيروان من مائة وستين رجلا ، قال أبو محمد الباجي : لم أدرك بقرطبة أكثر حديثا منه ، وكان عالما بالفقه ، متقدما في علم الوثائق ، رأسا فيها ، وكان مشاورا ، سمع من الناس كثيرا ، وكان ثقة صدوقا ، وغزا سنة 327 ، ومات ثالث ذي الحجة منها ، ومولده سنة 263 ، وقيل : توفي سنة 328 ، قاله ابن يونس والحميدي .
38 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم القرشي الفهري
، عرف بابن رمان ، الغرناطي - قرأ على أبي جعفر بن الزبير بها ، وقدم إلى القاهرة سنة 722 ، ومات بالمدينة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام سنة 729 .
ومن شعره قوله : [ الوافر ]
فديتم خبّروني كيف صحّت * فريضة هالك من غير مين
« 3 »
هامش
( 1 ) الإلبيري : نسبة إلى إلبيرة ، من كور الأندلس ، نزلها جنود دمشق من العرب ، وكثير من موالي الإمام عبد الرحمن بن معاوية ، وهو الذي أسسها . وبين إلبيرة وغرناطة ستة أميال . ( صفة جزيرة الأندلس ، ص 29 ) .
( 2 ) في ج : كان شيخنا نبيلا .
( 3 ) المين ، بفتح الميم وسكون الياء : الكذب .