الحج ، حتى مات بها سنة 703 ، وكان عارفا بعلم الحديث وكتب منه كثيرا ، ومال إلى مذهب الظاهرية ، وانتفع به جماعة من طلبة الحديث وكان ثقة ، رحمه اللّه تعالى ! .
31 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يحيى بن علي بن الشامي الأندلسي ،
الغرناطي ، قدم مصر حاجا ، وأقام بمكة والمدينة ، وكان إماما فاضلا عالما متفننا « 1 » في علوم ما بين فقه وأصول ونحو ولغة وقراءات ونظم ونثر ، ومع معرفته بمذهب مالك ينقل كثيرا من مذهب الشافعي ، وسمع الموطأ بتونس من أبي محمد بن هارون القرطبي ، ومولده بغرناطة سنة 671 ، وتوفي سنة 715 .
ومن شعره رضي اللّه تعالى عنه « 2 » : [ الطويل ]
إذا كنت جارا للنّبيّ وصحبه * ومكّة بيت اللّه منّي على قرب
فما ضرّني أن فاتني رغد عيشة * وحسبي الّذي أوتيته نعمة حسبي
وقوله : [ المتقارب ]
نزيل الكرام عزيز الجوار * وإنّي نزيل عليكم وجار
حللت ذراك وأنت الكريم * ومن حلّ مثوى كريم يجار
« 3 »
32 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عمار الكلاعي الميورقي
- قدم مصر ، وروى عن أبي محمد « 4 » ابن الوليد بها ، وكان عالما ، وله قصيدة طويلة فيها حكم ومواعظ يوصي ابنه بها ، منها قوله : [ الوافر ]
وطاعة من إليه الأمر فالزم * وإن جاروا وكانوا مسلمينا
فإن كفروا ككفر بني عبيد * فلا تسكن ديار الكافرينا
واسم ابنه حسن ، وسمع من المذكور الحافظ القاضي أبو بكر بن العربي في رحلته سنة 485 ، ووصفه بالعلم ، وعمّار : بالراء .
33 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن يوسف بن الفخّار القرطبي الحافظ
- روى عن عيسى الليثي وابن عون اللّه أبي جعفر « 5 » التميمي وأبي محمد الباجي ، وقدم مصر ، وحج ،
هامش
( 1 ) في نسخة : متقنا .
( 2 ) في ب : ومن شعره :
( 3 ) الذرى ، بفتح الذال والراء : ساحة الدار ونواحيها .
( 4 ) أبي محمد : غير موجودة في ب .
( 5 ) في ب ، ج : وابن عون اللّه وأبي جعفر .