لزيد زوجة ولها ابن أمّ * فماتت عنهما لا غير ذين
فحاز البعل ما تركته إرثا * وولّى غيره صفر اليدين
ولا رقّ فديت على أخيها * وليس بكافر يرمى بشين
« 1 »
وليس معجّلا إرثا بقتل * مخافة أن ينال شقاوتين
39 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن لبّ الشاطبي
- حدث بالقاهرة ، وتوفي قريبا من سنة 640 ، وهو أحد أصحاب الشيخ أبي الحسن بن الصباغ ، ومن كلامه : اشتغالك بوقت لم يأت تضييع للوقت الذي أنت فيه ، ولعمري لقد صدق .
40 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن سراقة الشاطبي
« 2 » بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة ، محيي الدين ، ويكنى أيضا أبا القاسم وأبا بكر ، الأنصاري الشاطبي ، المالكي - ولد بشاطبة سنة 592 ، وسمع من أبي القاسم بن بقي ، ورحل في طلب الحديث ، فسمع ببغداد من الشيخ أبي حفص عمر السهروردي وأبي طالب القبّيطي وأبي حفص الدينوري وجماعة ، وسمع بحلب من ابن شداد وغيره ، وتولى مشيخة دار الحديث البهادية « 3 » بحلب ، ثم قدم مصر وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة بعد وفاة ابن سهل القصري سنة 642 ، وبقي بها إلى أن توفي بالقاهرة في شعبان سنة 663 « 4 » ، ودفن بسفح المقطم ، وكان الجمع كبيرا ، وهو أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل وكثرة العلم والجلالة والنبل ، وأحد المشايخ الصوفية ، له في ذلك إشارات لطيفة مع الدين والعفاف والبشر والوقار والمعرفة الجيدة بمعاني الشعر ، وكان صالح الفكرة في حل التراجم ، مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق ، واطراح التكلف ، ورقة الطبع ، ولين الجانب .
ومن شعره قوله : [ الطويل ]
نصبت ومثلي للمكارم ينصب * ورمت شروق الشّمس وهي تغرّب
« 5 »
وحاولت إحياء النّفوس بأسرها * وقد غرغرت يا بعد ما أنا أطلب
« 6 »
هامش
( 1 ) الشين ، بفتح فسكون : العيب والقبح .
( 2 ) انظر ترجمته في شذرات الذهب ج 5 ص 310 وغيره .
( 3 ) في الوافي ، ب : البهائية ، وهو أصح .
( 4 ) في ب ، ه : سنة 662 .
( 5 ) نصب : جد واجتهد .
( 6 ) غرغر : جاد بنفسه عند الموت .