النهر ، ولقي أئمتها ، وتفقه ببخارى حتى تمهر في المذهب والخلاف والجدل ، ثم اشتغل بالحديث وسماعه وحفظه وحصل منه كثيرا ، ثم سكن بلخ مدة ، وعاد إلى بغداد ودخلها سنة 559 ، وتوجه إلى مكة فحج ، ورجع إلى الشام ، واستوطن حلب ، إلى أن توفي بها ، ووقف كتبه ، وكان متدينا صدوقا حافظا عالما بالحديث ، وفيه فضل ، ولد بجيّان سنة 492 ، ومات بحلب سنة 563 .
27 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن علي التّجيبي الدهان الغرناطي ،
كان حسن السّمت بارع الخط والخلق والخلق ، رحل إلى الحج ، وجال في البلاد في حدود سنة ست وستمائة فأخذ بمكة والشام ومصر والإسكندرية عن جماعة كثيرة ، وكان عدلا فاضلا على خير ودين ، وكان متحرفا بالتجارة بغرناطة ، ثم خرج منها آخر عمره فمات بقوص بعد ما حج سنة 650 ، وصدر من مكة سنة 653 فمات قبل منتصف السنة ، رحمه اللّه تعالى ! .
28 - ومنهم أبو عمر محمد بن علي بن محمد بن أبي الربيع القرشي العثماني الأندلسي الإشبيلي النحوي ،
ولد سنة 617 بإشبيلية ، وقدم مصر فسمع الكثير بها ، وبدمشق وغيرها ، وكان إماما عالما نحويا فاضلا ، كتب عنه أبو محمد الدمياطي والقطب عبد الكريم ، وناهيك بهما علما « 1 » .
29 - ومنهم أبو بكر أبو « 2 » عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن علي بن هذيل . البلنسي
رحل وسمع من السّلفي ، وحج ، قال أبو الربيع بن سالم : هو شيخ صدوق متيقظ ، سمع أباه وأبا الوليد بن الدباغ وأبا الحسن طارق بن موسى بن يعيش وجماعة ، وأخذ بمكة سنة 539 عن أبي علي حسن المقري ، « 3 » وقفل إلى الأندلس سنة 546 ، فأخذ عنه بها ، وسمع منه جماعة ، قال ابن الأبار : كان غاية في الصلاح وأعمال البر والورع ، توفي ببعض قرى بلنسية سنة 583 « 4 » ، ومولده سنة سبع أو تسع عشرة وخمسمائة ، وله حظ من علم التعبير واللغة ، رحمه اللّه تعالى ! .
30 - ومنهم أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو سلمة ، محمد بن علي البيّاسي الغرناطي
الأنصاري ناصر الدين ، روى عن الحافظ أبي جعفر « 5 » بن الزبير وغيره ، وقدم إلى القاهرة واستوطنها بعد
هامش
( 1 ) علما : غير موجودة في ب .
( 2 ) في ب : أبو بكر وأبو عبد اللّه .
( 3 ) في ب : أبي علي الحسن المقرئ .
( 4 ) في النسخ كثير من الاختلاف في سنة وفاته ، وفي التكملة : سنة 588 ه .
( 5 ) في ه : أبي حفص .