يا سيّدي وأبي هدى وجلالة * ورسول ودّي إن طلبت رسولا
« 1 »
عرّج بقرطبة ولذ إن جئتها * بأبي الحسين وناده تعويلا
« 2 »
فإذا سعدت بنظرة من وجهه * فاهد السّلام لكفّه تقبيلا
واذكر له شكري وشوقي مجملا * ولو استطعت سردته تفصيلا
« 3 »
بتحيّة تهدى إليه كأنّما * جرّت على زهر الرّياض ذيولا
وأشمّ منها المصحفيّ على النّوى * نفسا ينسّي السّوسن المبلولا
وإلى أبي مروان منه نفحة * تهدي له نور الرّبا مطلولا
وإذا لقيت الأخطبيّ فسقّه * من صفو ودّي قرقفا وشمولا
« 4 »
وأبو عليّ سقّ منها ربعه * مسكا بماء غمامة محلولا
« 5 »
واذكر لهم زمنا يهب نسيمه * أصلا كنفث الرّاقيات عليلا
« 6 »
مولى ومولي نعمة وكرامة * وأخا إخاء مخلصا وخليلا
بالحير ما عبست هناك غمامة * إلا تضاحك إذخرا وجليلا
يوما وليلا كان ذلك كلّه * سحرا وهذا بكرة وأصيلا
لا أدركت تلك الأهلّة دهرها * نقصا ولا تلك النّجوم أفولا
[ وصف حير الزجالي بقرطبة ]
قال أبو نصر : الحير « 7 » الذي ذكره هنا هو حير الزّجّالي خارج باب اليهود بقرطبة الذي يقول فيه أبو عامر بن شهيد :
لقد أطلعوا عند باب اليهو * د شمسا أبى الحسن أن تكسفا
تراه اليهود على بابها * أميرا فتحسبه يوسفا
وهذا الحير من أبدع المواضع وأجملها ، وأتمها حسنا وأكملها ، صحنه مرمر صافي
هامش
( 1 ) في ب : يا سيدي وأبي هوى .
( 2 ) في ب : وناده تمويلا .
( 3 ) في ب : شرحته تفصيلا .
( 4 ) القرقف والشمول : الخمر .
( 5 ) القلائد : وأبا علي روّ .
( 6 ) الأصل ، بضمتين : جمع أصيل ، وهو وقت اصفرار الشمس عند الغروب .
( 7 ) الحير ، بفتح فسكون ؛ في الأصل : مجتمع الماء ، وهنا : البستان .