ذكرنا بني غليس « 62 » في الفصل الأول من هذا الباب عند تقسيم بطن بني ثابت ، فنسأل اللّه تعالى أن يؤلف بين قلوب العباد ، ويهديهم إلى طريق الرشاد ، إنه على ذلك قدير . آمين . آمين .
[ 50 ] / فصل في ذكر من في وصاب من الأخيار والصلحاء الأبرار
ولنبدأ أولا بأقدمهم زمانا فنقول : منهم الفقيه الإمام كمال الدين الفاضل معدن العلوم والفضائل فريد دهره ووحيد عصره كمال الدين موسى بن أحمد الوصابي « 63 » ، كانت إقامته في قرية كونعة « 64 » في بلد ظفران « 65 » ، إذ كان فقيها من الفقهاء المعتبرين ، عارفا متفننا في أصول الفقه وفروعه ، وفي علم النحو واللغة والفرائض ، وغير ذلك من العلوم ، شرح كتاب اللمع المنسوب إلى الإمام أبي إسحاق الشيرازي « 66 » ثلاثة شروح مفيدة بسيط ووسيط ووجيز ، فانتشرت في
هامش
( 62 ) بني غليس : في الأصل : بني عليش ، وهو تصحيف ، كما بينت في تعليقي السابق .
( 63 ) موسى بن أحمد بن يوسف بن موسى التباعي ثم الحميري ، أبو عمران الوصابي ( 577 - 621 ه ) - ( 1181 - 1224 م ) : فقيه يماني من الشافعية ، من قرية ( الكونعة ) بفتح الكاف وسكون الواو وفتح النون ، إحدى قرى حصن ( ظفران ) بفتح الظاء وخفض الفاء من حصون وصاب بقرب زبيد ( الأعلام 7 / 319 ) .
( 64 ) في الأصل : كوتعة ، في بلد طفر ، وفيه تحريف ، والصواب ما أثبت ، وقد ذكر صاحب طبقات الخواص ( كونعة ) وهجّاها بالعبارة حرفا حرفا وقال : إنها قرية من قرى ( أصاب ) ( طبقات الخواص 158 ) ، و ( الأعلام للزركلي 7 / 319 ) ، كما أسلفت في تعليقي السابق برقم 63 من هذا الباب .
( 65 ) ظفران : حصن في مخلاف القائمة من وصاب العالي في جبل وصاب باليمن قرب زبيد ، وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا ( معجم البلدان 4 / 61 ) ، و ( البلدان اليمانية 180 ) .
( 66 ) أبو إسحاق الشيرازي ( 393 - 476 ه ) - ( 1003 - 1083 م ) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي العلامة المناظر ، ولد في فيروز آباد بفارس ، وانتقل إلى شيراز فقرأ على علمائها ، وانصرف إلى البصرة ومنها إلى بغداد سنة 415 ه ، فأتم ما بدأ به من الدرس والبحث ، وظهر نبوغه في علوم الشريعة الإسلامية ، فكان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره ، واشتهر -